كتب/ عبدالإله عميران
16 ديسمبر 2024م
نسخة لمحافظ محافظة أبين
نسخة لمدير أمن محافظة أبين
نسخة لمأمور مديرية زنجبار
نسخة إلى من يهمه الأمر
قبل أربعة أيام تقريبا حدث هناك تماس كهربائي في إحدى السيارات بالقرب من حارة النصر بمدينة زنجبار، وشاء الله تعالى أن يندلع الحريق في مقدمة السيارة، وبفضل الله تعالى ثم بفضل رجال الفزعات، تم إطفاء الحريق والخروج بأقل الأضرار.
لكن المشكلة ليست هنا، المشكلة إن في بداية الحريق، قام أحد الأخوة مشكورًا بالهروع إلى محطة بترول الطميسي القريبة من مكان الحريق وطلب منهم طفاية حريق، ولكن الكارثة أن المحطة بجلالة قدرها ليس فيها طفاية حريق، ثم انطلق صاحبنا إلى محطات الغاز القريبة من مكتب المحافظة الجديد، وللأسف لا يوجد فيهم طفاية حريق أيضا، وقال من المؤكد سوف أجد الطفاية في محطة الكوز الكبرى، ولكن الطامة أنه كذلك لا يوجد فيها طفاية حريق.
والمسكين عاد إلينا وقد تم اطفاء الحريق، ولكن القهر ينتابه أن محطات مثل هذه لا يوجد فيها طفايات حريق.
في الحقيقة أصابني الشك فانطلقت إلى بعض تلك المحطات وسألتهم إذا ما كان لديهم طفاية حريق، فأجابني أحد العاملين في تلك المحطات أن عمهم لم يوفر لهم الطفايات، والفلوس الذي يكسبوها كلها إلى الجيب، وسألته كيف إذا اندلع حريق؟ قال: يا حذاه شلي رجيلش (الهروب الهروب)!!
يعني إلى أي درجة وصلنا من الاستهتار، أن تكون أكثر الأماكن عرضة للحريق لا تتوفر فيه طفاية حريق واحدة، وليس فيها أدنى درجة من معايير السلامة، ولكن دعونا نكن صادقين بأنا وجدنا محطة واحدة من محطات الغاز بكبر حجمها وجلالة قدرها تتوفر فيها كرة صغيرة تستخدم كطفاية ( اجتهد صاحب المحطة).
والله اللوم ليس على مالكي تلك المحطات لأن همهم الأول والأخير الكسب وليس غير الكسب، إنما العتب واللوم على السلطة المحلية في المديرية والمحافظة التي في الأول لم تستطع أن تفعل دور الدفاع المدني في المحافظة الطويلة العريضة، ولم تستطع توفير سيارة إطفاء واحدة، وليس هذا فقط بل رمت الحبل على القارب، فلم تغطي تلك القصور بأن تلزم مالكي المحطات بالإلتزام بمعايير السلامة، فأصبحت لا تتابع ولا تردع أو تعاقب، وإذا حدثت الكارثة خرجوا بالتنديد والاستنكار.
المهم إن حدث مكروه في تلك المحطات فهذا المنشور كفيل أن يكون شاهد عليهم.
اللهم هل بلغت … اللهم فاشهد.
الصورة المرفقة لإحدى المحطات في محافظة عدن، توضح وجود طفايات الحريق.
ودمتم بخير🌹
نبض ابين