السبت , يوليو 11 2026

نهب منظم.. 156 مليون ريال سعودي مفقودة في قنصلية ورصيد لمحافظ سابق بـ 27 مليار(تقرير)

كشفت تقارير رسمية، عن قضايا فساد في عدد من مؤسسات الدولة، بمئات الملايين من الدولارات، وذكر تقرير النائب العام، المرفوع إلى مجلس القيادة الرئاسي، أن النيابة، حركت إجراءات الدعوى في عدد من الشكاوى والبلاغات، وأكد تحريك الدعوى الجزائية في أكثر من 20 قضية تتعلق بالفساد والاستيلاء على المال العام، وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والإضرار بمصلحة الدولة، والتهرب الضريبي والجمركي.
وشملت الشكاوى والبلاغات قضايا فساد في عقود تنفيذ مشاريع حيوية، وعقود إيجار لتوليد الطاقة، وإهدار المال العام، والتعدي على أراضي الدولة واستعمال محررات مزورة والتهرب الجمركي وتمويل الإرهاب، ومحاولة الاستحواذ على المشتقات النفطية بطرق غير مشروعة.
وأفاد التقرير، بإحالة عدد من تلك القضايا إلى محاكم الأموال العامة التي فصلت حتى الآن في 4 قضايا تتعلق بعدم التزام بنوك، وشركات صرافة بمواد قانون مكافحة غسل الاموال، ومزاولة مهنة الصرافة دون تراخيص.
وحسب التقرير، فقد تم إصدار أحكام قضائية بإدانة تلك المصارف، وتغريمها ملايين الريالات والزامها بتنفيذ جميع طلبات وحدة جمع المعلومات المالية.
وأشار إلى أن هناك عديد من القضايا التي لاتزال منظورة أمام محكمة الأموال العامة، من بينها قضيتي عقود تنفيذ مشروع محطة كهرباء مصافي عدن، وتسهيل الاستيلاء على أراضي المنطقة الحرة في عدن.
ووفقا للتقرير، فقد قامت النيابة العامة بالتصرف في عدد من القضايا المنظورة أمامها بمجموعة من الإجراءات والتدخلات القانونية العاجلة للحفاظ على المال العام، فضلا عن إحالة عدد اخر من الشكاوى والبلاغات والقضايا رهن التحقيق للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والجهات المعنية، من أجل موافاتها بمزيد من الأدلة والتقارير والوثائق اللازمة للسير في الدعوى.
واشتكت النيابة، من عدم تجاوب بعض الوزارات والجهات الحكومية معها ما أدى إلى تعثر تصرفها في قضايا عدة لاتزال رهن التحقيق.
وأوردت النيابة العامة، مثالا على ذلك بقضية الإضرار بمصلحة الدولة والتهرب الجمركي من قبل محافظ محافظة سابق لا يزال يرفض المثول أمام القضاء حتى اليوم، بعد أن تم تجميد نحو 27 مليار ريال من أرصدته مع استمرار ملاحقته بتوريد عشرات المليارات المختلسة من الأموال العامة.
وعلى الصعيد الخارجي والتعاون الدولي، قالت النيابة العامة، في تقريرها، إنها تلقت عددا من طلبات تجميد الأرصدة، وأموال بعض الكيانات والأشخاص لممارستهم أنشطة تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكدت النيابة، أنها أصدرت قرارات تجميد في بعض الطلبات تتعلق معظمها بكيانات وأشخاص على ارتباط بمليشيات الحوثي الإرهابية، ورفضت طلبات أخرى بسبب عدم كفاية البيانات المطلوبة، موضحة أنه تم التخاطب مع ممثلي وزارة الخزانة الامريكية لتزويدها بنسخة من بيانات وأدلة إصدار تلك القرارات سيما الكيانات والأشخاص الاعتبارية والطبيعية المتواجدة في المحافظات المحررة.

-فساد في سفارات
إلى ذلك، أظهرت نتائج أعمال التدقيق والمراجعة التي قام بها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، لحسابات عدد من الجهات الحكومية جملة من الخروقات والتجاوزات المالية والإدارية التي كبدت خزينة الدولة مئات ملايين الدولارات خلال السنوات الماضية.
ووفقا لوكالة سبأ، فقد أصدر الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة 6 تقارير، تتعلق بمراجعة وتقييم أداء البنك المركزي اليمني منذ تاريخ نقله ومباشرة عمله بالعاصمة المؤقتة عدن في سبتمبر 2016 حتى نهاية 2021، ونتائج مراجعة موارد استخدامات القنصلية العامة اليمنية في مدينة جدة بالسعودية وسفارتي اليمن في الأردن، ومصر منذ 2016 حتى 2023م.
كما شملت تلك التقارير، نتائج مراجعة وتقييم أوليات توفير المشتقات النفطية لقطاع الكهرباء عبر لجنة مناقصات توفير وقود محطات الكهرباء لعام 2022، وكذا الأوليات والوثائق المتاحة الخاصة بالعقود المبرمة من قبل شركة مصافي عدن مع الشركة الصينية شنغهاي توربين، فضلا عن أوليات شراء السفينتين “اميرة عدن ولؤلؤة كريتر” وأعمال المنطقة الحرة عدن.
وبالنسبة للقنصلية العامة في جدة، فقد أوضح الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، أن أعمال المراجعة بينت العديد من المخالفات، والتجاوزات المتعلقة بتحصيل الموارد، والرسوم القنصلية، وأوجه صرفها.
وذكر أن من بين تلك المخالفات فرض اللجنة العليا للجوازات زيادة في رسوم إصدار جوازات السفر العادية وتخصيصها جزء من رسوم الإيراد العام للصرف مقابل تكاليف اللجان لكل من وزارة الخارجية ومصلحة الهجرة والجوازات والجنسية ودخل إضافي للقنصلية العامة في جدة بدون مسوغ قانوني.
وأفاد جهاز الرقابة والمحاسبة، بأن إجمالي المبالغ المنصرفة على ذلك النحو بلغ 91 مليون، و236 ألف ريال سعودي، كما خلص تقرير الجهاز إلى عدم التزام القنصلية بتوريد المبالغ المحصلة من رسوم إصدار جوازات السفر العادية والغرامات الخاصة للفترة من بداية 2018م حتى نهاية 2022م بمبلغ 156 مليونا و656 ألف ريال سعودي، موضحا أن ما تم توريده كإيراد عام اقتصر على مبلغ 12 مليون، و750 ألف ريال.
وفيما يتعلق بسفارة اليمن في مصر، كشف التقرير، عن استيلاء موظفين على 268 ألف دولار من إيرادات الدخل القنصلي من خلال التزوير في محررات رسمية بإصدار جوازات سفر بمهنة طالب مع العلم المسبق بعدم صحة المهنة وتحصيل رسوم جواز كامل منهم بمبلغ 95 دولاراً وترحيل رسوم تلك الجوازات في النظام الآلي والتقارير الفعلية بمبلغ 27 دولاراً، وبالتالي إثبات إيرادات الدخل القنصلي بأقل مما تم تحصيله فعلاً من المواطنين، كما تحدث التقرير عن مخالفات أخرى على صلة باستغلال بعض المزايا الممنوحة للسفارة، وأعضاء السلك الدبلوماسي.
-المشتقات النفطية
وكشف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، عن ارتكاب العديد من الاختلالات والتجاوزات لأحكام القوانين واللوائح النافذة فيما يتعلق بكافة التعاقدات المتعلقة بتوفير المشتقات النفطية لعام 2022م بقيمة 285 مليون دولار، ترتب عنها الإضرار بالمال العام بسبب تضخيم الأعباء المالية التي تحملتها الخزينة العامة، وتغليب مصالح الشركات المتعاقد معها على حساب المصلحة العامة.
وقال إن نتائج مراجعته لعقود شركة مصافي عدن مع شركة صينية كشفت عن إهدار للمال العام من خلال مشاريع متعاقد عليها مع الشركة الصينية المذكورة بتكلفة إجمالية 180 مليون 543 ألف دولار تحت مسمى تحديث المصفاة دون وجود احتياج فعلي لها.
وتحدث الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، عن العديد من الاختلالات والتجاوزات التي رافقت عملية الشراء والتعاقد على تشغيل السفينتين “اميرة عدن ولؤلؤة كريتر”، وكذا تكاليف استئجار بواخر لنقل المشتقات النفطية، نتج عنها إهدار مبالغ طائلة وتبديد أصول الشركة.
وفيما يتعلق بالمنطقة الحرة عدن، خلص الجهاز إلى قيام قيادة المنطقة الحرة بتسهيل الاستيلاء على أراضيها والمتاجرة فيها من خلال الموافقة على التصرفات التي قام بها بعض المستثمرين من بيع وشراء في أراضي المنطقة الحرة دون وجه حق تحت مظلة التنازل عن مشاريع كقطع أرض للجمهور وغيرها من التجاوزات.
-السفينة العائمة
وكشف تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، بشأن نتائج مراجعة أوليات عقد شراء طاقة كهربائية بقدرة 100 ميجاوات محمولة على سفينة عائمة من شركة “برايزم انتر برايس”، عن عديد الاختلالات والتجاوزات التي رافقت عملية التعاقد التي كانت مفترضة لمدة ثلاث سنوات بمبلغ إجمالي مئة وثمانية وعشرين مليون و56 ألفا و800 دولار.
وأشار الجهاز، إلى أنه خلص من خلال مراجعة ما تسنى له الوقوف عليه من وثائق ومستندات متعلقة بعقد شراء الطاقة الخاص بالسفينة العائمة، إلى قيام المسؤولين على إدارة قطاع الكهرباء والجهات ذات العلاقة بإقرار واعتماد إبرام العقد من خلال تضمينه بعض البنود أو الشروط المجحفة التي تندرج ضمن وقائع تغليب مصلحة الشركة المتعاقد معها على حساب المصلحة العامة.
وأكد تقرير جهاز الرقابة والمحاسبة، أن عملية التعاقد تمت بطريقة غير مدروسة ودون مراعاة للمخاطر المترتبة عنها، مشيرا إلى إلزام قطاع الكهرباء دفع ما نسبته 20 في المئة من قيمة تكلفة العقد كدفعة مقدمة بنسبة 10 في المئة من قيمة عقد شراء الطاقة و10 في المئة من قيمة محطة التحويل وخطوط النقل، بمبلغ إجمالي 12 مليونا و805 آلاف و680 دولارا قبل وصول السفينة العائمة، ودون الحصول على أي ضمانات بنكية بالمبلغ بالرغم من التزام الشركة المذكورة بتقديم تلك الضمانات، الأمر الذي يترتب عليه ضياع حقوق قطاع الكهرباء في الحصول على التعويضات المناسبة عند إخلال الشركة المذكورة بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وأوضحت تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة العليا لمكافحة الفساد، أن العقد انطوى على مخالفات لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية الذي يشترط أن يكون التعاقد على تنفيذ أعمال التوريدات والأشغال والصيانة والإصلاح والخدمات الاستشارية والخدمات الأخرى عن طريق إجراء مناقصة عامة يتم الإعلان عنها داخل الجمهورية أو خارجها.
وبينت تلك التقارير، أن عملية المنافسة على العقد المذكور، اقتصرت فقط على عدد محدود من الشركات دون فتح المجال أمام كافة الشركات المتخصصة في هذا المجال الأمر الذي يتعارض كلياً مع قيم العدالة، والإنصاف وأحكام القوانيين واللوائح النافذة.
وذكرت التقارير، أن مثل هذا الإجراء من شأنه حرمان قطاع الكهرباء من الوفورات الممكن تحقيقها في الأسعار والمواصفات عند فتح المجال أمام تلك الشركات للدخول في المنافسة، كما أن تنفيذ العقد عبر مناقصة محدودة بزعم سرعة توفير الطاقة يتعارض مع الإجراءات التي تمت في الواقع والتي استغرقت فترة تتجاوز السنتين، كما أشارت إلى أن العقد منح الشركة المتعاقد معها إعفاءات ضريبية مثل ضريبة الدخل وكذلك إعفاءات جمركية.
وحسب جهاز الرقابة والمحاسبة، فإنه تم توقيع العقد بتاريخ 2022/4/6م وفتح الاعتماد المستندي بتاريخ 2022/11/7م وكذا سداد الدفعة المقدمة وانتهاء الفترة المحددة للبدء بتشغيل المحطة، إلا أنه لوحظ التأخر من قبل الشركة المذكورة باستقدام السفينة العائمة وتشغيل المحطة في ظل عدم قيام المختصين بقطاع الكهرباء بتحميل الشركة المذكورة كافة التعويضات والغرامات المستحقة عليها والمحددة بموجب العقد المبرم.
موضحا أن هذا الأمر ترتب عليه استمرار تجديد عقود شراء الطاقة السابقة لمحطات التوليد التي تعمل بوقود الديزل وتضخيم الأعباء المالية التي تحملتها الخزينة العامة مقابل الفروقات الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية لوقود الديزل وارتفاع معدلات استهلاكها بمتوسط سنوي يزيد عن مبلغ 107 ملايين دولار.
وكشف تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، أن من بين التجاوزات التي نص عليها العقد المذكور إلزام قطاع الكهرباء بدفع مبلغ 17856600 دولار قيمة تنفيذ خطوط النقل ومحطة التحويل وبزيادة تتجاوز 10 ملايين دولار عن قيمتها المحددة بموجب العروض المقدمة من الشركات الأخرى، مما ترتب عليه إهدار ذلك المبلغ دون أي مسوغ بالإضافة إلى إمكانية التعاقد على شراء تلك المحطة والخطوط مباشرة من الشركات المتخصصة.
كما لفت التقرير، إلى عدم تضمين العقد المبرم مع الشركة المذكورة التزامات أو شروط يتم من خلالها إلزام تلك الشركة بتحمل كافة الأعباء أو الخسائر المترتبة عن الأضرار البيئية المترتبة عنها أو ما يؤكد إلزام الشركة المذكورة بتوفير كافة الوسائل والمتطلبات المرتبطة بحماية البيئة البحرية من مخلفات إنتاج الطاقة الأمر الذي قد يترتب عليه الإضرار بالثروة السمكية التي تعد مصدرا من المصادر الرئيسية للدخل الوطني.
-بترومسيلة
وفي سياق عملية مراجعة وتقييم أداء شركة بترومسيلة، كشفت تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وتقارير رسمية أخرى عن جملة من الخروقات والمخالفات التي ارتكبتها الشركة التي تم تأسيسها في العام 2011 لتشغيل قطاع 14 النفطي بمنطقة المسيلة، من بينها تجاوز الشركة لمهامها الأساسية في تطوير الصناعة النفطية والاتجاه إلى مشاريع أخرى مثل المقاولات والمشاريع الإنشائية.
وأوضحت التقارير، عدم وجود شفافية للأعمال التي تقوم الشركة بتنفيذها حيث أن جميع برامج أعمالها وموازناتها السنوية غير منظور فيها ومازالت المعلومات المالية محجوبة عن الوزارة والهيئة العامة لاستكشاف، وإنتاج النفط حتى الآن.
وأكدت عدم خضوع الشركة لأي رقابة أو إشراف من وزارة النفط أو الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وعدم تقديمها أي موازنة سنوية من جهة تدقيق معتمده خلال فترة عملها المستمرة منذ ١٣ عاما.
وحسب تلك التقارير، فإن الشركة تجاوزت نطاق عملياتها المحددة في قرار الإنشاء بالقطاع ١٤ ليشمل قطاعات نفطية أخرى، كون قرار إنشاء شركه بترومسيلة لا يخولها بتشغيل أكثر من القطاع الذي أنشأت من أجله.
وأفادت التقارير، بقيام بترو مسيلة بتأسيس شركة في سلطنة عمان برأسمال كبير وأخرى في جزر الباهاما بأسماء مختلفة دون وجود ما يؤكد أن هذه الشركات مملوكة للدولة.
ومن بين المخالفات التي تضمنتها تلك التقارير قيام شركة بترومسيلة بدفع مبلغ 7 ملايين دولار مقابل شراء 15 بالمئة من حصة المقاول في قطاع رقم 5 مقابل تحمل جزء من التزاماته المالية للحكومة وأطراف أخرى والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وذلك بعد أن كان مالك الحصة يعرضها دون مقابل.
وذكرت التقارير، أنه منذ أن تولّت بترومسيلة إدارة القطاعات النفطية في حضرموت وحتى توقف عمليات التصدير، صدرت الشركة النفط الخام من القطاعات الجاهزة والمنتجة تحصلت فيها على نحو 30 مليون دولار عن كل شحنة وبإجمالي 1.2 مليار دولار، تم تحويلها إلى حساباتها في الخارج.
وأضافت: “بالنظر إلى أن القطاعات كانت جاهزة للإنتاج ولم تشهد أي أنشطة استكشافية أو تطويرية من قبل الشركة، فإن التكاليف التشغيلية اقتصرت على الرواتب والمصروفات الأخرى، والتي لا تتجاوز بأي حال 25 في المئة من قيمة النفط المباع”، وتابعت: “وهو ما يثير تساؤلات حول مصير الإيرادات المتبقية”.
واستغربت عدم وجود مكتب للشركة في العاصمة المؤقتة عدن، حيث لايزال مكتبها الرئيسي في صنعاء الخاضعة للمليشيات الحوثية.
ولاحظت التقارير، بأن شركه بترو مسيلة هي الشركة الوطنية الوحيدة التي أخذت 6 قطاعات إنتاجية مقارنه بالشركات الوطنية الأخرى على الرغم من عدم وجود نتائج ملموسة بتطوير قطاعاتها، أو زيادة إنتاجها.
وذهبت التقارير، إلى إيراد تفاصيل عن قيام شركة بترومسيلة بحفر آبار دون أخذ الموافقات اللازمة من هيئة استكشاف وانتاج النفط، مشيرة إلى أن نتائجها كانت فاشلة.
وأوضحت أن من ضمن ذلك آبار كانت هيئة استكشاف وإنتاج النفط قد رفضت الموافقة عليها خلال فترة المشغل الأجنبي السابق في قطاعي “14،10″، في مخالفات صريحة للقانون أدت إلى خسائر مالية كبيرة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات.
-أراضي وعقارات الدولة
وكشفت تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، بشأن أراضي وعقارات الدولة، عن عمليات اعتداء ممنهج وبسط عشوائي طالت مساحات واسعة من أراضي وعقارات الدولة نفذتها مجاميع مسلحة تابعة لشخصيات نافذة، مستغلة حالة الحرب، وعدم الاستقرار الذي تمر به البلاد منذ سنوات.
وقال الجهاز، إنه وقف على حوالي 1929 قضية اعتداء منظورة أمام القضاء بمختلف مستوياته طالت أراضي بمساحة تتجاوز 476758095 متراً مربعاً على مستوى المحافظات المحررة، بخلاف الاعتداءات التي لم يتم الإبلاغ عنها.
كما تحدث التقرير، عن تجاوزات ومخالفات وعمليات عبث وتصرفات حكومية مخالفة للقانون أدت إلى تسهيل الاستيلاء على أراضي وعقارات الدولة وتسليم مساحات شاسعة منها، بينها أراض غير مخططة لمستثمرين تبين عدم قيامهم بتنفيذ المشاريع التي صرفت الأراضي لأجلها.
وفي هذا السياق، أورد التقرير عددا من الأمثلة عن قيام بعض السلطات المحلية بتسليم مساحات من الأراضي تقدر بملايين الأمتار المربعة لمشاريع ثبت عدم جدية المستثمرين في تنفيذها، دون أن تتخذ السلطات في المحافظات أي إجراء على الرغم من التوجيهات الرئاسية بإلغاء كافة التصرفات المخالفة للقانون.
وشملت التجاوزات تمليك غير اليمنيين أراضي تابعة للدولة وتسجيلها في السجل العقاري بموجب وثائق باطلة وأحكام مصطنعة، وتعديل مخططات رسمية بهدف الاستيلاء على المساحات الخدمية المخصصة للمرافق العامة، وتمرير تصرفات بمساحات كبيرة من الأراضي الزراعية للاستخدام السكني والتجاري والاستثماري.
ومن الأمثلة على ذلك حسب تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، طالت أعمال الاعتداء والنهب 25 مزرعة تابعة للدولة بكامل محتوياتها وأصولها من آبار ارتوازية وآلات ومعدات أخرى في محافظتي لحج وحضرموت الوادي بمساحة إجمالية قدرها 62844 فداناً، فضلا عن مخالفات وانتهاكات جسيمة لأراضي الدولة في تعز، وأبين، وغيرها من المحافظات، وبين التقرير، أن عمليات الاعتداء على أراضي الدولة شمل شوارع عامة وحجز مساحات أمام المحلات التجارية واستحداث مبان، وهناجر وأكشاك ومخازن تجارية.

عن ahmed

شاهد أيضاً

ناشطون: أبين ليست ساحة لمشاريع الوصايا.. والمؤامرات ستسقط على صخرة إرادة أبنائها

ندد ناشطون في مواقع اخبارية والتواصل الاجتماعي في الوقت الذي يرزح فيه مواطنو محافظة أبين …

محافظ أبين يترأس اجتماع اللجنة الأمنية ويشدد على رفع الجاهزية الأمنية وفرض هيبة الدولة

ترأس محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، رئيس اللجنة الأمنية، اجتماعًا للجنة …

مساعد وزير الدفاع يؤكد أهمية تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز العلاقات الداخلية والخارجية

ترأس مساعد وزير الدفاع للشؤون السياسية والعلاقات العامة اللواء الركن سمير الصبري، اليوم، اجتماعًا موسعًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *