فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، عقوبات جديدة تستهدف قيادات في مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، متورطة في تهريب وشراء مواد وأنظمة أسلحة إلى المناطق التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان لها، اليوم، أن “العقوبات تستهدف سبعة من أبرز قيادات مليشيا الحوثي، لتورطهم في تهريب وشراء أسلحة من روسيا”، وأشارت إلى أن من بين هؤلاء القيادي الحوثي مهدي المشاط، وناطق المليشيا محمد عبدالسلام.
وأفاد البيان، بأنه تم إدراج القيادات الحوثية، مهدي المشاط، ومحمد عبدالسلام، ومحمد علي الحوثي، وعلي الهادي، وإسحاق المروني، وعبدالملك العجري، وخالد جابر، في العقوبات، بسبب عملهم أو ادعاء العمل لصالح أو نيابة عن مليشيا الحوثي بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأوضح البيان، أن “الخزانة الأمريكية أدرجت أحد العملاء التابعين لمليشيا الحوثي وشركته على قائمة العقوبات، لتورطه في تجنيد مدنيين يمنيين للقتال نيابة عن روسيا في أوكرانيا وتوليد الإيرادات لدعم العمليات المسلحة للحوثيين”.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن “الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لتعطيل الأنشطة الإرهابية للحوثيين وتقليص قدرتهم على تهديد أفراد الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والتجارة البحرية العالمية”.
وأضاف بيان الخزانة الأمريكية، أن النشطاء السياسيين في مليشيا الحوثي، بما في ذلك بعض أبرز أعضاء المليشيا، سعوا إلى الحصول على مصادر جديدة للأسلحة المتقدمة والمواد العسكرية والدعم الأجنبي لقيادة الهجمات.
وأوضح أن على رأس قائمة القيادات الحوثية المستهدفة بالعقوبات، القيادي الحوثي مهدي المشاط، “رئيس المجلس السياسي للحوثيين”، مشيرا إلى أن “المشاط عمل على زيادة التعاون بين الحوثيين وروسيا”.
وأفاد البيان، بأن من بين القيادات الحوثية المشمولة بالعقوبات، “محمد عبدالسلام” وهو “المتحدث باسم الحوثيين المقيم في عمان ولعب دورًا رئيسيًا في إدارة شبكة التمويل الداخلي والخارجي للحوثيين، كما سهّل عبد السلام جهود الحوثيين لتأمين الأسلحة وغيرها من الدعم من روسيا”.
وأضاف: “سافر عبدالسلام إلى موسكو للقاء موظفين من وزارة الخارجية الروسية ونسق مع أفراد عسكريين روس لترتيب زيارة وفود حوثية إضافية لروسيا”.
كما أوضح البيان، أن إسحاق المروني، أحد الذين استهدفتهم العقوبات، وهو أحد كبار قادة الحوثيين ومساعد ناطق المليشيا، وشارك في وفود حوثية إلى روسيا لإجراء مناقشات في وزارة الخارجية في موسكو، ونسق مع عملاء حوثيين آخرين لتعزيز مصالح الحوثيين على المستوى الدولي.
وأضاف أن محمد علي الحوثي مشمول بالعقوبات، وأشار إلى أنه “عميل مهم داخل جماعة الحوثي، وهو عضو في المجلس السياسي الأعلى ورئيس سابق للجنة الثورية التي سبقته”.
وأوضح: “وفي خضم حملة الهجوم البحري المستمرة التي يشنها الحوثيون، تواصل “محمد علي” مع مسؤولين من روسيا وجمهورية الصين الشعبية لضمان عدم قيام المسلحين الحوثيين بضرب السفن الروسية أو الصينية العابرة للبحر الأحمر، وبالنيابة عن الحوثيين، أوضح محمد علي التزام الحوثيين بضمان المرور الآمن للسفن الروسية، كما خطط محمد علي للسفر إلى روسيا مع مسلحين حوثيين آخرين وعملاء استخبارات لمناقشة المساعدات الروسية للحوثيين”.
والقيادي الخامس المشمول بالعقوبات، علي الهادي، “رئيس غرفة تجارة وصناعة صنعاء الموالية للحوثيين”، وأوضحت الخزانة الأمريكية، أن “الهادي، شغل هذا المنصب منذ أن هاجم الحوثيون الغرفة وسيطروا عليها في مايو 2023”.
وأضافت: “وبعد تعيينه في الغرفة، أصبح الهادي ممولًا رئيسيًا لشراء الأسلحة الحوثية، مستخدمًا منصبه في الغرفة والشركة الوهمية لتمويل وإخفاء عمليات شراء المعدات العسكرية نيابة عن الحوثيين”، وتابعت: “وكجزء من هذا الجهد، سافر إلى روسيا لتأمين المعدات الدفاعية للمسلحين الحوثيين والاستثمار في الصناعات التي يسيطر عليها الحوثيون”.
أما القيادي السادس فهو عبدالملك العجري، وأشار بيان الخزانة الأمريكية، إلى أن “العجزي أحد كبار عملاء الحوثيين”، لافتا إلى أنه “سافر كعضو في وفود سياسية وعسكرية حوثية بارزة إلى موسكو، حيث مثل مصالح الحوثيين في اجتماعات مع مسؤولين روس رفيعي المستوى، وكذلك إلى جمهورية الصين الشعبية”.
كما أدرجت الخزانة الأمريكية، القيادي الحوثي “خالد جابر”، في العقوبات، ولفتت إلى أنه “أحد عناصر الحوثيين وسافر ضمن وفود حوثية إلى روسيا، حيث شارك في اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية”.
وأضافت: “كما يحافظ جابر على علاقة وثيقة مع المسؤول المالي الحوثي سعيد الجمل وينسق أنشطة الشراء والتمويل غير المشروعة مع شبكة الجمل”.
وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية، أن زعماء مليشيا الحوثي، ابتكروا العديد من المخططات المدرة للدخل لتمكين حملتهم الهجومية، وغالبا على حساب الفئات الأكثر ضعفا في اليمن.
وأوضحت الوزارة، في بيانها، أنه “وفي إحدى هذه الجهود، أدار أفراد يعملون نيابة عن الحوثيين عملية مربحة لتهريب البشر، وتجنيد المدنيين اليمنيين للقتال لصالح روسيا في أوكرانيا، في كثير من الأحيان تحت ذرائع كاذبة ومضللة”.
وأضاف البيان: “وقد ساهم عبدالولي الجابري، وهو ناشط حوثي مسلح، في تسهيل جزء رئيسي من هذا الجهد باستخدام شركته، شركة الجابري للتجارة العامة والاستثمار “شركة الجابري”، ومن خلال شركة الجابري، سهّل الجابري نقل المدنيين اليمنيين إلى الوحدات العسكرية الروسية التي تقاتل في أوكرانيا مقابل المال، مما أدى إلى توليد مصدر جديد للإيرادات نيابة عن زعماء الحوثيين”.
وأوضح أنه تم تصنيف “الجابري”، لكونه تصرف أو ادعى التصرف لصالح أو نيابة عن مليشيا الحوثي بشكل مباشر أو غير مباشر، وتم تصنيف شركة الجابري، لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة أو موجهة من قبل “الجابري” أو لكونها تصرفت أو ادعت التصرف لصالح أو نيابة عن الجابري بشكل مباشر أو غير مباشر.
نبض ابين