دعت ندوة حقوقية، المجتمع الدولي إلى محاكمة عاجلة لمرتكبي جريمة اغتيال الشيخ صالح حنتوس، وملاحقة قيادات مليشيات الحوثية الارهابية وتقديمها للعدالة لتنال جزاءها العادل جراء جريمتها النكراء والتي تشكل خرقا صارخا للقوانين الإنسانية والأعراف الدولية.
وأكدت الندوة التي نظمتها مؤسسة سوا للحقوق والتنمية، بالشراكة مع منظمة حريتي للتنمية وحقوق الإنسان، اليوم، في مارب، أن ملاحقة مرتكبي جريمة اغتيال الشيخ حنتوس ومحاكمتهم ليست فقط مطلباً حقوقياً، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية يتحمّلها الجميع، لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، وإنصاف أسرة الشيخ الشهيد صالح حنتوس.
ودعت الندوة، التي حملت عنوان: “جريمة قتل الشيخ صالح حنتوس.. الإطار القانوني المحلي والدولي للجريمة”، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء التابع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى فتح تحقيق عاجل في جريمة إعدام الشيخ حنتوس.
كما دعت المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، إلى تبني قضية الشيخ حنتوس في المحافل الدولية، والسعي لإدراج مليشيا الحوثي ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، ومخاطبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للعمل على إطلاق سراح المختطفين من أسرة الشيخ حنتوس وتأمين حمايتهم.
وفي الندوة، أكد رئيس منظمة “حريتي” المحامي خالد الريمي، أن إعدام الشيخ صالح حنتوس، يعد خارج نطاق القضاء، مشيراً إلى الانتهاكات الجسيمة التي رافقت الجريمة، ومنها المساس بالحق في الحياة والكرامة والأمن وحرية المعتقد، باستخدام قوة مسلحة كبيرة ضد مدني أعزل.
واستعرضت الندوة، ثلاثة محاور، تناول أستاذ القانون الجنائي بجامعة إقليم سبأ الدكتور عمر كزابة، في المحور الأول “تكييف الجرائم وفق الدستور والقوانين اليمنية” متناولاً الأبعاد القانونية للجريمة في إطار التشريعات الوطنية، مشيراً إلى أن الواقعة تشكل “جريمة قتل عمد مكتملة الأركان، تمت خارج إطار القانون وبوسائل تتنافى مع الأعراف القبلية والإنسانية، ما يوجب تحركا قضائيا عاجلاً”.
وفي المحور الثاني، تناول أستاذ القانون الدولي بجامعة إقليم سبأ الدكتور عمار البخيتي، ورقة تحليلية حول “تكييف الجرائم وفق القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية”، موضحاً موقف القانون الدولي من مثل هذه الجرائم، وأن هذه الجريمة تدخل ضمن “القتل خارج نطاق القضاء”، وأن مرتكبيها عرضة للملاحقة وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية، خاصة في حال وجود تقاعس من المؤسسات القضائية المحلية.
أما المحور الثالث، فقد تناول فيه الباحث عبدالخالق العطشان، “جريمة إعدام الشيخ صالح حنتوس كجريمة ممنهجة ضمن أهداف استراتيجية لجماعة الحوثي”، وركز فيه على الطابع المنهجي للجريمة وارتباطها بأهداف استراتيجية لمليشيا الحوثي.
مؤكدا على أن جريمة إعدام الشيخ حنتوس، هي جريمة قتل خارج القضاء، إضافة إلى أكثر من 10 انتهاكات ارتكبت بحقه وبحق أسرته على مدى ثلاث سنوات، ما يجعلها جريمة ممنهجة تقف خلفها قيادة مليشيا الحوثي، وتندرج ضمن جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني.
نبض ابين