دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، المجتمع الدولي إلى اعتماد آليات تمويل مرنة للتنمية في الجمهورية اليمنية، والدول الهشة، ومساعدتها على أن تكون رافعة حقيقية للازدهار العالمي، وألا تظل أسيرة لدوامات العنف، والفقر، والمجاعة.
وقال العليمي، في كلمة الجمهورية اليمنية، أمام القمة الأولى من أجل اقتصاد عالمي مستدام، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا هو الوقت المناسب للإنصاف، الذي يبدأ بآليات تمويل جماعية ومرنة لأولويات التنمية في اليمن، والدول الهشة، تشمل إعفاءات للديون، ودعم مباشر للقطاعات الإنتاجية.
وأكد أن الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، والطاقة النظيفة والتحول الرقمي هو إحدى السبل لخلق فرص عمل لملايين الشباب في اليمن، والعالم النامي.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تضع هذه القمة، اليمن وبلدان النزاعات في صميم أولوياتها، حتى لا يبقى نصف العالم متخلفاً عن الركب بينما يمضي النصف الآخر منفردا نحو المستقبل، موضحا أن العالم المستدام لا يمكن أن يقوم على شطر مزدهر وآخر غارق في المجاعة، والحروب.
واعتبر العليمي، أن انعقاد هذه القمة ليس حدثاً بروتوكولياً، بل هو رسالة عملية بأن العالم ما يزال قادراً على صياغة استجابة جماعية في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشار إلى أن اليمن أحد أكثر البلدان التي تجسد هذه التحديات بسبب الحرب التي فرضتها مليشيا إرهابية مدعومة من دولة أجنبية مارقة، لافتا إلى أن تلك الحرب لم تدمر فقط اقتصاد اليمن وبنيته التحتية، بل حولت موارده الطبيعية وممراته البحرية إلى رهائن للابتزاز والتهديد.
وأكد أن هذه التهديدات لم تعد شأناً يمنياً داخلياً، وإنما تهديدا مباشرا للتجارة العالمية، والاقتصاد الدولي الذي نجتمع اليوم من أجل استدامته.
وقال العليمي: “لهذا فإن دعم اليمن اليوم، ليس فقط منحة لشعب يعاني، بل استثمار في استقرار الاقتصاد العالمي، وحماية أمن الطاقة، وضمان لحرية الملاحة الدولية”.
وجدد التأكيد على أن الاستقرار والتنمية المستدامة في اليمن يتطلب السلام المستدام، معتبرا أن الطريق لتحقيق ذلك هو إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وبدون ذلك ستبقى فرص التنمية محدودة للغاية.
وشدد العليمي، على أن هذه المهمة لم تعد محلية فقط بل هي ضرورة للأمن والسلام الدوليين، مؤكدا أن اليمن مستعد للشراكة مع المجتمع الدولي في تحقيق هذه الأهداف التي تحقق مصالح اليمنيين، وتضمن الاستقرار في المنطقة والعالم.
نبض ابين