يا أبناء الجنوب الأحرار، في كل شبر من أرضنا الطاهرة،
تحية لكم وأنتم تستقبلون الذكرى التاسعة والخمسين لـ عيد الاستقلال الوطني المجيد في الثلاثين من نوفمبر، اليوم الذي أشرقت فيه شمس الحرية واندحر فيه الاحتلال البريطاني، بفضل تكاتفكم وتضحيات الآباء والأجداد. إنها ذكرى ليست للاحتفال فحسب، بل هي محطة لاستلهام معاني الإرادة والتلاحم التي صنعت النصر.
دعوة للتكاتف ورصّ الصفوف
إننا اليوم، ونحن نخطو بثبات نحو استكمال المشروع الوطني، أحوج ما نكون إلى استعادة روح نوفمبر الأصيلة: روح التكاتف الوطني ونبذ الفرقة. إنها اللحظة التي يجب أن نرصّ فيها الصفوف، ونعلي فيها صوت الوحدة الجنوبية فوق كل اعتبار.
️ نداءٌ عاجل بشأن حضرموت
أتوجه بنداء خاص، ومملوءاً بالمسؤولية، إلى كل الأطراف وإلى كافة أبناء محافظة حضرموت الأبية، هذه المحافظة التي نعتبرها درع الجنوب وصمام أمانه. إن ما تشهده الساحة الحضرمية من توترات يدعونا جميعاً إلى وقفة صدق مع النفس:
احتكموا إلى صوت العقل والمنطق: أدعو الجميع إلى احتواء الأطراف وإعلاء المصلحة العليا، والاستماع بمسؤولية إلى صوت الحكمة الذي يدعو إلى التهدئة.
- نبذ المناطقية والسياسة الضيقة: يجب علينا أن نضع حداً فورياً لكافة أشكال النزاعات المناطقية والصراعات السياسية الهامشية.
- تجنّب مصير الآخرين: لنعمل بجد على تَجْنِيب حضرموت ويلات الصراعات المُرّة التي عصفت بمحافظات أخرى، وجعلت من أرضنا ساحة للخلاف بدل أن تكون منطلقاً للبناء. توحيد الكلمة الجنوبية
إنّ وحدتنا هي قوتنا. فلتكن ذكرى نوفمبر هذا العام نقطة تحول حاسمة نحو توحيد الكلمة الجنوبية على مستوى كل المحافظات، من المهرة إلى باب المندب. ليكن هدفنا الأسمى هو:
المصلحة الوطنية الجنوبية أولاً وأخيراً.
إن الجنوب يتسع للجميع، ومستقبله يُبنى على الشراكة والاحترام المتبادل، لا على الإقصاء والمنافسة غير البناءة. لا تخذلوا دماء الشهداء، ولا تخونوا تضحيات الأسرى الذين ينتظرون أن يروا ثمرة كفاحهم في وطن آمن ومستقر وموحد الصف.
عاش الجنوب حراً موحداً، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
أخوكم/ عميد الأسرى أحمد عباد المرقشي
بمناسبة 30 نوفمبر 2025
نبض ابين