أطلق الصحفي المخضرم علي منصور مقراط تحذيرًا لافتًا في مقال جديد أثار تفاعلًا واسعًا، مؤكدًا فيه أن محافظة أبين تمثل البوابة الحقيقية لاستقرار الجنوب ومركز ثقله التاريخي والسياسي، وأن أي محاولة لتهميشها أو تجاوزها لن تجلب سوى الانتكاسة.
وقال مقراط إن أبين، التي عرفها منذ نعومة أظافره بأنها “المحافظة العصية”، لطالما كانت إذا وقفت واستقرت صلح حال البلاد، وإن كسبها يعني الانتصار للحق والجغرافيا. وأضاف أن هناك محاولات حثيثة لتغييب هذه المحافظة العريقة بقوة السلاح والضم والإلحاق، معتمدين على بعض “الضعفاء” من أبنائها ممن – بحسب قوله – لا يستطيعون إقناع حتى عجوز في زنجبار أو راعي غنم في مودية أو لودر أو الوضيع وجعار.
وأشار إلى أن الساعين لكسر حضرموت والمهرة فشلوا أولًا في كسب أبين، معتقدًا أنهم تجاوزوها، بينما الحقيقة أن الحوار الحقيقي يبدأ من أبين، وإذا تم إقناعها فستأتي حضرموت والمهرة تلقائيًا.
وكشف مقراط أن كثيرًا من السياسيين والصحفيين والعسكريين والأكاديميين من أبناء أبين الذين يناصرون المجلس الانتقالي يفعلون ذلك مضطرين، إما لحاجتهم المادية أو تجنبًا للأذى، مؤكدًا أن استمالة شخصيات مثل أحمد الميسري، ومحمد علي أحمد، ومحمد ناصر أحمد، وتحييد الرئيس علي ناصر، وعبدربه منصور هادي، سيغير المعادلة الجنوبية جذريًا.
وشدد على أن أبين هي محطّ الثقة لحضرموت والمهرة وشبوة وعدن والصبيحة ويافع والضالع، وحتى الإقليم يدرك مكانتها. لافتًا إلى أن تغييب رموز جنوبية بارزة كعلي ناصر، والميسري، والصبيحي، وفتحي بن لزرق، يطرح أسئلة مشروعة حول مستقبل الجنوب الداخلي.
واختتم مقراط مقاله برسالة تحذير:
إن النصيحة اليوم تأتي في وقت قوة الانتصار، أما غدًا فقد لا يكون هناك متسع لمنع السقوط. مؤكدًا أنه يكتب “للتاريخ لا لمجاملة أحد”، وأنه مستعد لدفع الثمن مقابل قناعاته رغم توقف رواتبه منذ خمسة أشهر
وختم بلقول
نحن مع جنوب يتسع للجميع لا للبيع ولا للشراء سلااااااام
نبض ابين