السبت , نوفمبر 7 2026

سكرة التبعية!

كتب – ناصر_بوصالح

بين الرياض و أبوظبي ، ضاعت بوصلة القضية واغترب الجنوبي في وطنه لِيُصنف « عميلاً » بختم أبناء جلدته .
يالها من مفارقة موجعة أن يتحول شعبٌ عظيم إلى بنادق مستأجرة في حروب الكلام ، نتراشق بالتخوين ونستميت في الذود عن « الممول » بينما تذوب تضحياتنا في زحام المصالح الكبرى .
​ثمة من يقدس « أبوظبي » وكأنها المخلص ، متناسياً غصات الخذلان في شبوة عام 2019 ، ومرارة الانكفاء في حضرموت والمهرة عام 2026 حيث تركت القوات الجنوبية تواجه مصيرها عندما أشتد الكرب .
وفي الضفة الأخرى ، هناك من يبرر « القصف » ويجمل القبح بالأكاذيب ، مقايضاً دماء الأبطال بفتات خدماتٍ بائسة وتحسنٍ طفيف لا يسمن ولا يغني من جوع الكرامة ، معتبراً ذلك صك لغفران وتبرير انتهاك السيادة وسفك الدماء الجنوبية .
​يجب ان نستفيق من سكرة التبعية فلا الرياض ستمنحنا وطناً « لسواد عيوننا » ، ولا أبوظبي ستبني لنا دولةً « حباً فينا » .
الحقيقة العارية التي نخشى مواجهتها هي أن الجميع يلهث خلف مصالحه ، ونحن لسنا في حساباتهم سوى أدوات لتأمين الحدود أو حماية الممرات!
هم يرسمون خرائط نفوذهم بأقلامنا ، ونحن من يدفع الثمن من رصيد دماء الشهداء و أوجاع الجرحى .
فالجنوب لن يستعيده إلا أهل الأرض ، حين يدركون أن مصالح الغرباء ليست قدراً ، وأن الوطن ليس سلعة في سوق النفوذ الإقليمي

عن ahmed

شاهد أيضاً

المملكة الركن الصالح في المعمورة

كتب/ مروان السياري سلام الله على الملك سلمان ابن الملوك و اشقائهم و والدهم و …

تعيين القائد العقيد يوسف البارق أركان الفرقة الرابعة عمالقة ، اختيار في عمق الصواب

كتب : اكرم العلوي في مرحلة دقيقة تمر بها قواتنا المسلحة وتحتاج فيها القيادة إلى …

حين نتكلم عن القيادات النزيهة يبرز القائد سالم صالح السعيدي هو الأول تحية إكبار لهذا القائد

كتب: أكرم العلوي في زمن اختلطت فيه الموازين، وكثر فيه أدعياء القيادة، يبقى الرجال النزيهون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *