*كتب / أحمد بن طالب*
تشهد محافظة أبين حالة من الغضب الشعبي الواسع عقب صدور قرار يقضي بتغيير قيادات قوات الأمن الوطني في المحافظة، وهي خطوة وصفها متابعون بأنها “حساسة وخطيرة” في توقيت لا يحتمل مزيدا” من التوتر.
القرار، المنسوب إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد العام أبو زرعة عبدالرحمن المحرمي، قضى بإجراء تغييرات في قيادة قوات الأمن الوطني – أبين، وهو ما اعتبره مواطنون مساسا” بالوضع الأمني في المحافظة، خصوصا” في هذه المرحلة المفصلية، محذرين من أن الخطوة قد تفتح الباب أمام تداعيات أمنية واجتماعية وقبلية.
وجاءت موجة الغضب الشعبي بعد تداول أنباء القرار، في ظل ما تتمتع به أبين من خصوصية أمنية وتاريخ من التضحيات، حيث قدمت قياداتها الأمنية السابقة أدوارا” بارزة في تثبيت الأمن، وفي مقدمتهم الشهيد عبداللطيف السيد، إلى جانب القيادي الحالي حيدرة السيد، وغيرهم ممن أسهموا في ترسيخ الاستقرار خلال فترات شديدة التعقيد.
ويرى مواطنون أن أي تغيير في المنظومة الأمنية بالمحافظة ينبغي أن يراعي التضحيات التي قدمتها القيادات الأبينية، وأن يأخذ بعين الاعتبار التركيبة الاجتماعية والقبلية وتعقيداتها الأمنية، محذرين من أن القرارات غير المدروسة قد تعيد الأوضاع إلى مربع التوتر، في ظل حالة غضب وقلق شعبيين متصاعدين.
وأكد عدد من المواطنين أن أبين تمر بمرحلة دقيقة، وأن الاستقرار الذي تحقق لم يكن نتيجة ترتيبات إدارية عابرة، بل جاء ثمرة تضحيات كبيرة وجهود متراكمة، الأمر الذي يستدعي التعامل بحذر مع أي تغييرات تمس الملف الأمني.
وأشاروا إلى أن تجاهل رمزية القيادات السابقة وحساسية المرحلة قد يُفسَّر على أنه إقصاء أو تهميش، وهو ما قد ينعكس سلبا” على المشهد العام، داعين إلى مراعاة المصلحة العليا للمحافظة وتفادي أي تداعيات قد تؤثر على السلم الأهلي والاستقرار الأمني.
وتبقى أبين اليوم في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاعلات سياسية وأمنية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد غير محسوب قد تكون كلفته أكبر مما يتوقعه الجميع.
نبض ابين