*كتب / علي منصور مقراط*
من رجال الدولة الذين يعملون بصمت ويحققون نجاحات وإنجازات على أرض الواقع دون ضجيج أو صخب إعلامي، يقفز اسم رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية اللواء الركن خالد علي محمد القملي إلى الذاكرة وواجهة المشهد.
خلال السنوات الماضية، عمل وتحرك هذا القائد المهني على مختلف المستويات لإعادة بناء قوات خفر السواحل، متنقلًا من دولة إلى أخرى لبحث جوانب الدعم والشراكة لتأمين المياه الإقليمية، في ظل حرب مدمرة وتصدع الدولة والحكومة وافتقارها لتقديم جوانب الدعم لهذه المؤسسة الوطنية الهامة.
تُقدَّر المياه الإقليمية اليمنية وشواطئها الممتدة بما يقارب 2500 كيلومتر، وهي نقطة ارتكاز حيوية للأمن الإقليمي والدولي وذات أهمية قصوى للتجارة العالمية. وأمام التحديات والتهديدات المستمرة من قبل المليشيات الحوثية الإيرانية، لم يقف القائد الوطني اللواء خالد القملي مكتوف الأيدي، محبطًا أو عاجزًا، بل كان وما يزال يتحرك هنا وهناك بين الدول الشقيقة والصديقة للتفكير والبحث في جوانب الدعم لتعزيز قدرات خفر السواحل اليمنية وتأمين الممرات من اعتداءات المليشيات الهمجية.
شدّ انتباهي خلال الفترة الأخيرة تواصل الرجل وتحركه خارجيًا في خطوة مدروسة لإحكام القبضة على السواحل لمكافحة شبكات تهريب المخدرات والأسلحة التي تُعد رئة إمداد الحوثيين. كما لفتت مشاركته في مؤتمر استضافته الرياض ورعته بريطانيا، بحضور 30 دولة إضافة إلى 5 منظمات دولية، استهدف دعم قدرات خفر السواحل اليمنية لعدة سنوات بموجب شراكة بلادنا للأمن البحري.
عمومًا، فإن كثيرًا من النجاحات التي قادها القائد القملي لا حصر لها لتأصيلها في هذه السطور. ومع ذلك، لم يسلم خفر السواحل من المضايقات والتهميش داخليًا خلال السنوات الماضية، في الوقت الذي كان يُفترض فيه تقديم كافة سبل الدعم والتسهيلات له. فقد تم حتى الاستيلاء على معسكره في النصر، وبقي تحت السيطرة حتى خرجت القوات المسيطرة مؤخرًا، وهذا ليس من حكومة الشرعية بل من سلطة الأمر الواقع في عدن آنذاك.
يستحق الشخصية الوطنية المحترمة اللواء خالد علي القملي، رئيس مصلحة وقائد قوات خفر السواحل، التكريم من أعلى المستويات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، لما قدمه من عطاء وجهد وإنجازات حافظت على خفر السواحل وطوّرته، ونقلت صورة مشرفة خارجيًا لمواكبة التطورات في المياه الإقليمية.
بقي القول إن هذا الرجل العصامي هو نجل فقيد الوطن والقوات المسلحة اللواء علي محمد القملي، أحد رجالات الاستخبارات العسكرية الوطنية ومن مناضلي الثورة، وشخصية اجتماعية شغل آخر منصب له مدير عام مديرية يافع بمحافظة لحج، رحمة الله تغشاه.
تحية للواء الركن خالد القملي، ولكل مسؤول وطني مخلص وشريف.. والله الموفق.
نبض ابين