تحيي العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد اللواء الركن علي ناصر هادي، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، الذي سقط في ميادين المواجهة خلال معركة تحرير المدينة من قبضة مليشيا الحوثي صيف عام 2015.
ومن المقرر أن تنظم فصائل المقاومة الجنوبية، بمشاركة قيادات من وزارة الدفاع والداخلية وعدد من الإعلاميين، وقفةً إحيائية في موقع استشهاده بمنطقة حجيف في مديرية التواهي، تتضمن وضع إكليل من الزهور تخليدًا لذكراه واستحضارًا لتضحياته في الدفاع عن المدينة وسكانها.
ويستعيد أبناء الوطن في هذه المناسبة سيرة قائد ميداني ارتبط اسمه بأحد أهم المنعطفات العسكرية في تاريخ عدن، إذ قاد فصائل المقاومة الشعبية في مواجهة شرسة ضد القوات المهاجمة، مسهمًا في تحقيق تحول استراتيجي في مسار المعركة.
ويُعد اللواء الركن علي ناصر هادي أحد أبرز القادة العسكريين الذين قادوا المقاومة الشعبية خلال معارك تحرير عدن، حيث ارتبط اسمه بمراحل حاسمة من المواجهات التي شهدتها المدينة خلال اجتياحها في العام 2015.
وعُرف اللواء علي ناصر هادي، بحضوره الدائم في الخطوط الأمامية، والميداني المباشر، وإدارته للمعارك من خطوط التماس، إلى جانب دوره الإنساني في إجلاء المدنيين من مناطق الاشتباكات، وطمأنة السكان خلال ذروة المواجهات، في واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ المدينة الحديث.
وفي السادس من مايو 2015، استُشهد القائد العسكري في منطقة حجيف أثناء قيادته العمليات القتالية، بعد أن خاض، إلى جانب رفاقه من أفراد المقاومة، مواجهات عنيفة أسفرت عن تكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، ليُسجل اسمه في سجل القادة الذين سقطوا في ميادين القتال وهم يؤدون واجبهم الوطني.
ويؤكد منظمو الفعالية أن إحياء هذه الذكرى يمثل وفاءً لتضحيات الشهداء الذين أسهموا في تغيير مسار المعركة، وإستعادة المدينة، ورسخوا نموذجًا للتلاحم الشعبي في مواجهة التحديات. كما تعكس المناسبة، بحسب منظميها، استكمال استعادة الدولة وبسط الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
كما تعكس المناسبة رمزية عدن كمدينة شكلت نقطة تحول في مجريات الصراع، ومنطلق للتحولات الوطنية، حيث انطلقت منها ملامح النصر والانتصارات، لتبقى المدينة، في نظر كثيرين، نموذجًا لإرادة الصمود والتكاتف، وشاهدة على قدرة اليمنيين على تجاوز التحديات بالتكاتف والإرادة.
ويجمع مراقبون على أن إرث اللواء الركن علي ناصر هادي لا يقتصر على دوره العسكري فحسب، بل يمتد إلى قيم القيادة والمسؤولية والاقتراب من المواطنين في أوقات الأزمات، وهي القيم التي ما تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية لأبناء المدينة.
وفي ختام الفعالية المرتقبة، يُتوقع أن تُجدد الدعوات إلى استلهام تضحيات الشهداء في مسار استعادة الأمن والاستقرار، والعمل على ترسيخ مكانة عدن كمدينة للسلام والتعايش، وقاطرة نحو مستقبل أكثر استقرارًا لليمن
نبض ابين