تتجه أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن إلى مزيد من التعقيد مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وسط أزمة وقود خانقة وعجز كبير في القدرة التوليدية، الأمر الذي فاقم ساعات الانطفاءات وأثار مخاوف من انهيار أكبر في الخدمة خلال الأسابيع المقبلة.وكشفت بيانات حكومية أن القدرة التوليدية المتاحة لا تغطي سوى نحو 30 في المائة من احتياج المدينة اليومي، في حين يتجاوز العجز 70 في المائة خلال ساعات الذروة الليلية، ما يفرض برامج تقنين قاسية تنعكس على مختلف القطاعات الخدمية والحياة العامة في عدن والمحافظات المرتبطة بالشبكة الكهربائية.وبحسب مدير الإعلام في وزارة الكهرباء والطاقة محمد المسبحي، فإن إجمالي الطلب على الكهرباء في عدن يبلغ نحو 630 ميغاواط، بينما لا يتجاوز التوليد الفعلي خلال النهار 257 ميغاواط فقط، بما في ذلك مساهمة الطاقة الشمسية، في حين ينخفض الإنتاج ليلًا إلى 191 ميغاواط، ما يرفع حجم العجز إلى نحو 439 ميغاواط.وأكد مسؤولون في قطاع الكهرباء أن أزمة الوقود تمثل أحد أبرز أسباب تفاقم الوضع، خصوصًا مع عدم استكمال البنية الفنية الخاصة بتشغيل محطة “بترو مسيلة” بالغاز، ما اضطر المؤسسة إلى تشغيلها بالنفط الخام، وهو خيار مكلف وصعب التوفير بالكميات المطلوبة.وأشاروا إلى أن المحطة تنتج حاليًا نحو 95 ميغاواط فقط، رغم أن قدرتها التشغيلية قد تصل إلى 230 ميغاواط في حال استكمال التجهيزات وتوفير الوقود بصورة منتظمة.كما أوضحت المصادر أن تعثر استكمال عدد من مشاريع التوليد، إلى جانب الصعوبات المالية الناتجة عن توقف صادرات النفط عقب الهجمات الحوثية على موانئ التصدير، أسهم في تعميق أزمة الكهرباء وحرمان الشبكة من مئات الميغاواطات التي كان يمكن أن تخفف من حدة الانقطاعات.وفي مواجهة الأزمة، تواصل وزارة الكهرباء تنفيذ حملات لمكافحة الربط العشوائي وتعزيز إجراءات التحصيل وإدخال نظام الدفع المسبق، في محاولة للحد من الفاقد وتحسين كفاءة التشغيل، غير أن المختصين يؤكدون أن تلك الإجراءات تبقى محدودة التأثير ما لم
نبض ابين