أدان الحزب الاتحادي الموحد ما وصفه بـ”الجرائم المروعة” المرتكبة بحق المدنيين في إقليم الفونج الجديد، متهمًا قوات تابعة لجيش البرهان والجماعات المتحالفة معه بتنفيذ هجمات عبر الطائرات المسيّرة استهدفت الأسواق والمستشفيات ومصادر مياه الشرب ومنازل المواطنين، خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026.
وقال الحزب، في بيان صدر الثلاثاء، إن مناطق يابوس وشالي الفيل وبليلة وأنيلي والليلي شهدت عمليات قصف متكررة أدت إلى تدمير مستشفى يابوس بالكامل، وإحراق الأسواق والمحال التجارية والمنازل، إلى جانب استهداف مصادر المياه، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
وأشار البيان إلى أن القصف على سوق شالي الفيل أسفر عن استشهاد امرأة حامل وتدمير طاحونة ومنازل، فيما أدى استهداف سوق بليلة ومناطق سكنية في أنيلي إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة آخرين. وأضاف أن القصف المتكرر على بليلة خلال مايو الجاري خلّف أكثر من أربعة عشر قتيلًا وثمانية عشر جريحًا، فضلًا عن تدمير مصادر مياه الشرب ومنازل المواطنين.
واعتبر الحزب أن هذه الانتهاكات تمثل “جرائم حرب مكتملة الأركان” بسبب استهدافها المباشر للمدنيين والبنى الخدمية، مؤكدًا أن استخدام الحرب لتجويع السكان وتعطيشهم ودفعهم للنزوح يعكس “تصعيدًا خطيرًا وانحدارًا في إدارة الحرب”.
وحمل الحزب جيش البرهان والجماعات المتحالفة معه المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن هذه الهجمات، داعيًا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل، وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.
وأكد البيان أن استمرار الحرب يهدد بتحويل السودان إلى “ساحة مفتوحة للانتقام والتدمير المنهجي”، مشددًا على أن حماية المدنيين ووقف القصف على المناطق السكنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات تمثل مدخلًا أساسيًا لأي تسوية سياسية تنهي الحرب وتعيد الاستقرار للبلاد.
نبض ابين