السبت , مايو 23 2026

تصعيد شعبي في الشارع الجنوبي مطالباً بفك الارتباط

كتب: منصور البيجر الكازمي

يشهد الشارع الجنوبي، من باب المندب غرباً إلى المهرة شرقاً، حراكاً متصاعداً رافضاً لاستمرار التواجد السعودي في المحافظات الجنوبية.

ويرى ناشطون وسياسيون جنوبيون أن هذا التواجد لم يعد يخدم تطلعات أبناء الجنوب في استعادة دولتهم، بل بات عاملاً يزيد من حالة الانقسام ويؤزم المشهد السياسي والعسكري في شبوة وحضرموت والمهرة.

ويربط المحتجون بين وجود التشكيلات العسكرية المرتبطة بالسعودية، مثل قوات درع الوطن، وبين ما يصفونه بتعطيل المشروع الوطني الجنوبي وإضعاف مؤسساته الأمنية والعسكرية. ويطالبون بإعادة ترتيب العلاقة مع الرياض على أساس الندية واحترام السيادة.

وتركز الهتافات في الفعاليات الشعبية على مطلب واحد واضح: فك الارتباط السياسي والعسكري الذي لا يراعي إرادة الجنوبيين، والانتقال إلى شراكة حقيقية قائمة على المصالح المشتركة لا على الوصاية.

ويؤكد منظمو هذه التحركات أن التصعيد سيظل سلمياً وسياسياً، وهدفه الضغط لفتح مسار تفاوضي يفضي إلى اعتراف واضح بحق الجنوب في تقرير مصيره. ويرون أن تجاهل هذا الصوت الشعبي سيزيد من تعقيد الأزمة ويغلق الباب أمام أي حل مستدام في جنوب الجزيرة العربية.

وفي المحصلة، الرسالة التي يوجهها الشارع الجنوبي واضحة: لا استقرار ولا شراكة حقيقية مع السعودية ما لم يُعترف بحق الجنوبيين في دولتهم المستقلة، ويُنهى أي تواجد عسكري يُنظر إليه كوصاية على القرار الجنوبي.

وتشير الأصوات الفاعلة في الحراك الجنوبي إلى أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى مزيد من فقدان الثقة بين أبناء الجنوب وأي قوة خارجية ترى في نفسها وصية على قرارهم. فالشراكة المقبولة، من وجهة نظرهم، لا تُبنى على قواعد عسكرية ولا على تشكيلات موازية، بل على اتفاق سياسي واضح يعترف بحق الجنوب في إدارة أرضه وثرواته.

ويضيفون أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً موحداً من المكونات الجنوبية، بعيداً عن التبعية لأي طرف إقليمي. فالتجارب السابقة أثبتت أن الرهان على الخارج دون سند شعبي داخلي لا ينتج استقراراً، بل يعمّق الأزمة ويؤجل الحل.

ويشدد الحراك على أن الرسالة الموجهة للرياض ليست عدائية، وإنما هي دعوة لإعادة تقييم المقاربة الحالية. فالمصلحة المشتركة بين الجنوب والمملكة، بحسبهم، لا يمكن أن تتحقق إلا عبر علاقة دولة بدولة، تحفظ لكل طرف استقلاله وتفتح الباب أمام تعاون أمني واقتصادي قائم على الندية.

وفي الختام، يرى المشاركون في هذا الحراك أن الضغط الشعبي السلمي هو الأداة الوحيدة المتاحة اليوم لإيصال الصوت الجنوبي إلى طاولة القرار الإقليمي والدولي. فالشارع الجنوبي لم يعد يقبل بأن يكون مجرد ساحة لتقاطع المصالح، بل يريد أن يكون صاحب القرار الأول والأخير في مستقبله

عن ahmed

شاهد أيضاً

نداء عاجل من نشطاء ومؤسسات المجتمع المدني لإلغاء الجمارك المستحدثة بين المحافظات ورفع المعاناة عن الشعب

أطلق ناشطون وحقوقيون نداء عاجلا يسلط الضوء على المعاناة الإنسانية والاقتصادية الكبيرة التي يواجهها المواطنون …

بلاغ صحفي: لجنة تصفية “الأمناء للصرافة” تحذر من التعامل في مشروع “بوابة عدن” بلحج

عدن / خاص: أعلنت لجنة تصفية شركة “الأمناء للصرافة”، المعينة بقرار من المحكمة التجارية، أن …

السلطة المحلية بزنجبار تجدد تحذيرها من السباحة بساحل وكورنيش الشيخ عبدالله

أخبار أبين زنجبار ( أبين الآن) مكتب الإعلام زنجبار جددت السلطة المحلية بمديرية زنجبار بمحافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *