الرياض/ خاص
أكد الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو الوفد المحاور للمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، أن السنوات الماضية كشفت حقيقة الأداء العسكري لقيادات الشرعية التي ظلت ترفع شعار “استعادة صنعاء” لأكثر من عقد من الزمن، في حين شهدت الجبهات الخاضعة لها سلسلة من الانتكاسات والخسائر الكبيرة.
وأشار باكريت إلى أن ما وصفه بـ”خيانات الشرعية للتحالف” تجلت بوضوح خلال الأعوام الماضية، مستعرضاً عدداً من الأحداث العسكرية البارزة، من بينها سقوط جبهة نهم مطلع عام 2020، والتي كانت تمثل البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، أعقبها سقوط محافظة الجوف ومدينة الحزم في مارس من العام ذاته، ثم فقدان معسكر ماس الاستراتيجي في نوفمبر 2020.
وأضاف أن مسلسل التراجعات استمر مع انهيار جبهات محافظة البيضاء في سبتمبر 2021، قبل أن تسقط مديريات بيحان وعسيلان وعين بمحافظة شبوة بيد جماعة الحوثي خلال فترة وجيزة، رغم ما تلقته تلك الجبهات من دعم عسكري ومالي كبير على مدى سنوات.
وأوضح باكريت أن هذه الخسائر لم تكن مجرد تراجعات ميدانية عابرة، بل تمثلت في فقدان محافظات ومديريات ومعسكرات وأسلحة ومواقع استراتيجية مهمة، مشيراً إلى أن تلك الإخفاقات المتتالية لم يصاحبها أي شكل من أشكال المساءلة أو المحاسبة للمسؤولين عنها.
وفي المقابل، أشاد عضو الوفد المحاور للمجلس الانتقالي الجنوبي بالدور الذي لعبته قوات العمالقة الجنوبية مطلع عام 2022، مؤكداً أنها قدمت نموذجاً مختلفاً في الأداء العسكري، حيث تمكنت خلال أيام من تحرير مديريات بيحان وعسيلان وعين واستعادة كامل مناطق شبوة، وصولاً إلى تحرير مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب.
واعتبر باكريت أن تلك العمليات العسكرية أثبتت قدرة القوات الجنوبية على تحقيق الإنجازات الميدانية عندما تتوفر الإرادة والقيادة الفاعلة، مؤكداً أن ما تحقق في شبوة ومحيطها شكل محطة مهمة في مسار المواجهة مع جماعة الحوثي.
نبض ابين