كتب / محمد ناصر الشعيبي
في الجبهات يقف الرجال رجال لا يعرفون الخوف، يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن أرضٍ وكرامةٍ وشعب في المتارس والثغور يسطرون ملاحم الصمود، ويواجهون النار بالنار، والرصاص بالصبر والإيمان لا يلتفتون للافتات ولا للصور، لأن هدفهم أكبر من قماش مرفوع هدفهم وطن..
وفي المدن.. يظهر صنف آخر أنذالٌ لا يقوون على مواجهة، ولا يجرؤون على ثبات سلاحهم الوحيد مقص وسلّم مهمتهم إنزال صورة، وتمزيق بنر، ومحو وجه قيادي من على جدار يظنون أنهم بذلك يمسحون فكرة، أو يقتلون إرادة، أو يخيفون شعباً.
يا له من فرق شاسع ، فرق بين من يقدم دمه قرباناً للوطن، ومن يرتجف أمام صورة مرفوعة،فرق بين من يصنع التاريخ في الجبهات، ومن يحاول تشويه في الزوايا ،فرق بين من يقول “فداك يا وطن”، ومن يقول “أنزلوا الصورة قبل أن نُفضح”.
إنهم لا يمزقون صور الزُبيدي ، إنهم يمزقون خوفهم ، لا يزيلون لافتة بل يكشفون ضعفهم أمام صوت الشعب الحر.
فلو كانت الكلمة تُخيفهم، والصورة ترعبهم، فماذا سيقولون حين يرى العالم حشود الساحة؟ وماذا سيبررون أمام دماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن هذا الحق؟
ليعلم الجميع: الرجال باقون في الجبهات، والأنذال سيبقون في المدن يطاردون اللافتات،والتاريخ لا يكتبه من يمزق الورق بل من يسقي الأرض بدمه.
نبض ابين