*عدن – عدن لايف
اعتبرت الكاتبة الجنوبية *أماني الهلالي* أن ما تشهده الساحة الجنوبية اليوم “ليس انفجاراً عابراً ولا تصعيداً وُلد من فراغ”، مؤكدة أنه “النتيجة الحتمية لسنواتٍ من الاستعلاء السياسي، ومصادرة الإرادة والاستخفاف بتضحيات شعبٍ قدّم من دماء أبنائه ما يكفي ليكتب حقه في التاريخ”.
وقالت الهلالي في مقال نشرته اليوم: “لقد توهّمت سلطة الوصايا السعودية وما تُسمى بسلطة الأمر الواقع أن إرادة الشعوب تُؤجَّل، وأن الصبر يُفسَّر خضوعاً وأن الصمت يُشترى بالوعود. فمضت تعبث بالحقوق، وتستنزف رصيد الشهداء، وتتعامل مع تضحياتهم وكأنها أوراقٌ تُستهلك عند الحاجة ثم تُلقى في مزبلة الحسابات السياسية”.
وأضافت: “لقد سرحتم ومرحتم في أرضٍ لم تصنعوا تاريخها، وأهدرتم إرث الشهداء، واستهنتم بصبر الرجال، وظننتم أن ذاكرة الشعوب قصيرة وأن الأوطان تُدار بمنطق الوصاية وفرض الأمر الواقع”.
وشددت على أن “الشعوب قد تصبر طويلاً لكنها لا تتنازل، وقد تؤجل موقفها، لكنها لا تُسقط حقها”، معتبرة أن “ما يُحصد اليوم ليس إلا الثمرة المُرّة لما زُرع بالأمس. فمن يصادر الإرادة، ويستقوي على شعبه، ويغلق أبواب العدالة، لا يصنع استقرارًا، بل يؤسس لأزمةٍ تتراكم حتى يصبح انفجارها أمرًا لا مفر منه”.
وختمت الهلالي مقالها بالقول: *”وإلى هنا وكفى… فحين ينطق رجال هذه الأرض، فإنهم لا يطلبون إذناً من أحد بل يعلنون أن للأوطان أصحاباً وأن لدماء الشهداء حرمةً لا تُباع وأن إرادة الشعوب لا تُهزم مهما طال الزمن”
نبض ابين