لا شك لدي في أن الخلافات دائماً ما تكون موجودة في أية سلطة في هذا العالم؛ فما بالنا ونحن هنا بصدد سلطة تسعى لتعزيز مؤسسات الدولة،
لا أحد في السلطة أستطاع أن يظهر خلال الأيام الماضية أمام الرأي العام ويشرح ما إذا كان هذا الذي يحدث بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء د. شائع محسن خصوصاً باتجاه التعديلات الأخيرة التي طالت عدداً من الحقائب الوزارية وما تلى ذلك من صراع محتدم على الصلاحيات.
حيث تفاقمت التدخلات السلبية والخلافات بين العليمي ضد الزنداني وجهودة التي بدات في اشهر،المجرم رشاد العليمي وبعد أن سلب “شائع الزنداني” وزارتي الخارجية وشؤون المغتربين دون علمه أو اتفاق مسبق معه يمضي اليوم في تنفيذ انقلاب كامل لعزله من رئاسة مجلس الوزراء.
في الواقع يمكنني المجادلة بأن الدولة يسهل أن تنشغل بخلافات الصلاحيات؛ لكن الأصعب في تصوري هو أن تتذكر دائماً سبب وجود السلطة من الأساس.
لا يوجد تفسير مقنع لما يدور الآن من تباينات حادة بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء ولا لما رافق التعديلات الوزارية الأخيرة من تجاذبات حول النفوذ والاختصاصات.
لاحظوا معي من فضلكم أن القيمة الحقيقية لأي مؤسسة سياسية، “رئاسية” أو “حكومية”، لا تُقاس بحجم خلافاتها، بل بـ”قدرتها على تجاوزها” و”الانصراف إلى المهمة الوطنية” التي منحت من أجلها الشرعية والثقة.
لاحظوا أيضاً أن أخطر ما يواجه الأوطان ليس وجود الخلاف في ذاته، فالتعدد ظاهرة طبيعية في العمل السياسي والحكومي، وإنما تحويل “المؤقت” إلى “دائم”، و”الهامشي حد التفاهة” إلى “جوهري” أو “مهم”، حتى يصبح الصراع على الأدوات بديلاً عن الإنجاز، وتغدو المعارك الداخلية أكثر حضوراً من المعركة الوطنية الكبرى وخاصة ضد الاعداء من مليشيا الحوثي .
فالتداعيات اليوم امام العليمي ان هو صادق يستغل نفوذة وقوة لتحرير محافظتة بدل اربأك المشهد على الجنوبيين والاشقاء السعوديين ضد رجال الدولة اي كان وفي اي مرحلة ومنعطف .
كما ان هناك تسريبات يزيد المشهد تعقيد بانفراد رشاد العليمي بتعيين احمد الصالح وزير لتخطيط والتعاون الدولي دون طرحه وفق الاطر المتبعة في مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الحكومة
نبض ابين