ناشدت منظمة الصحة العالمية، توفير 57.8 مليون دولار أمريكي للوصول إلى 10.5 ملايين يمني بالمساعدات الصحية الطارئة المنقذة للحياة في عام 2025.
وقالت الدكتورة فيريما كوليبالي زيربو، ممثلة منظمة الصحة العالمية ورئيسة بعثتها في اليمن: “في كل عام من هذه الأزمة المطولة، تتزايد نقاط الضعف البشرية، ويتعرض المزيد من الأسر والنساء والأطفال لأمراض يمكن الوقاية منها من خلال الوصول إلى الخدمات الأساسية”.
وأضافت: “هناك حاجة إلى دعم عاجل لتمكين النظام الصحي المنهك من الاستجابة لهذه الحالة الصحية الطارئة المدمرة، حيث يكافح 19.6 مليون شخص للوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية ومئات المرافق معرضة لخطر الإغلاق”.
وتابعت: “إن غياب الخدمات الآمنة يهدد حياة الملايين من الناس كل يوم، وسوء التغذية يسلب مستقبل عدد لا يحصى من الأطفال، والأمراض التي يمكن الوقاية منها تؤثر على العديد من الأسر في حين لا ينبغي لها ذلك، يجب ألا نترك شعب اليمن خلفنا، إن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي تساهم في مستقبل حيث لا يكون التنمية الشاملة والمستدامة أملاً بعيد المنال”.
وأشارت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها، إلى أنه “في عام 2024، أبلغت اليمن عن أكثر من 250 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا و861 حالة وفاة مرتبطة بالمرض، وهو أعلى معدل للكوليرا على مستوى العالم، ويتفاقم الوضع بسبب تفشي أمراض أخرى بشكل متكرر، بما في ذلك الحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، بالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 609 آلاف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد”.
ولفتت إلى أن “تأثير تغير المناخ أصبح حادا بشكل متزايد في البلاد، حيث تهدد الأحداث السنوية العديد من الأرواح، فقد أثرت الفيضانات في عام 2024 على أكثر من 1.3 مليون شخص، مما أسفر عن مقتل وإصابة 427 شخصا، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية مثل إمدادات الكهرباء والمرافق الصحية، ومخزونات الأدوية والإمدادات والمعدات، في محافظات متعددة”.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إن اليمن تحتاج إلى دعم مستمر من المجتمع الدولي لضمان معالجة الأولويات الصحية الرئيسية، ويشمل ذلك تعزيز مراقبة الأمراض والمختبرات وقدرات الاستجابة السريعة لتحديد وعلاج والسيطرة على تفشي الأمراض التي قد تتحول إلى أوبئة على وجه السرعة، والحد من تأثيرها على الصحة العامة.
وأضافت أن الدعم المطلوب يتضمن شراء وتوزيع الأدوية الأساسية والإمدادات والمعدات الطبية لتحسين الاستعداد للطوارئ والاستجابة لها، وبناء القدرات الفنية للعاملين في مجال الرعاية الصحية في إدارة الحالات الشديدة من الأمراض المعدية والإصابات والإصابات الجماعية، للحد من الأمراض والوفيات المرتبطة بها.
وأشارت الصحة العالمية، إلى أن الدعم المطلوب لليمن يشمل إعطاء الأولوية للوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية للفئات الضعيفة، وخاصة في المناطق النائية والتي يصعب الوصول إليها، وبناء قدرات السلطات الصحية والشركاء الصحيين لتوفير حزم الخدمات الدنيا وتعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ الصحية من خلال تقييم المخاطر ووضع خطط الطوارئ للمخاطر ذات الأولوية.
نبض ابين