تشهد العاصمة عدن تصعيداً جديداً في أزمة الكهرباء، مع دخول المنظومة الكهربائية مرحلة حرجة عقب استمرار خروج محطة الرئيس عن الخدمة وتراجع إنتاج المحطة الشمسية، ما تسبب بارتفاع ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى مستويات غير مسبوقة وسط تصاعد معاناة السكان مع اشتداد حرارة الصيف.
ووفق مستجدات التشغيل حتى الساعة الثالثة عصر اليوم الثلاثاء، بلغت ساعات انطفاء التيار الكهربائي نحو 11 ساعة يومياً، مقابل ساعتين فقط من التشغيل، في مؤشر يعكس حجم العجز الحاد الذي تواجهه منظومة التوليد في المدينة.
وأكدت مصادر تشغيلية أن المنظومة الكهربائية خرجت عن الخدمة صباح اليوم بصورة شبه كاملة، فيما لا تزال محطة الرئيس، التي تمثل العمود الفقري للتوليد في عدن، خارج نطاق التشغيل حتى اللحظة، الأمر الذي دفع المؤسسة للاعتماد على محطة المنصورة وعدد محدود من المحطات الصغيرة المساندة ذات القدرة المحدودة.
وفي تطور زاد من تعقيد الأزمة، سجلت المحطة الشمسية انخفاضاً ملحوظاً في مستوى إنتاج الطاقة نتيجة كثافة الغيوم، ما أدى إلى تراجع مساهمتها في تخفيف الأحمال وتقليص ساعات الانطفاء، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء في مختلف مديريات المدينة.
وكان مصدر في مؤسسة كهرباء عدن قد كشف في وقت سابق عن خروج نحو 130 ميجاوات من القدرة التوليدية بمحطة الرئيس الكهربائية، نتيجة توقف عدد من الوحدات بسبب عدم كفاية كميات النفط الخام الواردة من محافظة حضرموت، الأمر الذي تسبب بانخفاض حاد في القدرة الإنتاجية للمحطة.
وأوضح المصدر أن نقص الوقود أجبر المحطة على الخروج الجزئي عن الخدمة في توقيت حرج تشهده المدينة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال الكهربائية، ما انعكس بصورة مباشرة على اتساع ساعات الانقطاع وتراجع استقرار الخدمة.
وأشار إلى أن الجهات المختصة طالبت بصورة عاجلة برفع مخصصات النفط الخام الموردة لمحطة الرئيس، بهدف إعادة تشغيل الوحدات المتوقفة واستعادة جزء من القدرة التوليدية المفقودة، بما يسهم في تخفيف الأزمة وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.
وتتفاقم معاناة سكان عدن يوماً بعد آخر جراء الانهيار المتواصل في خدمة الكهرباء، في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة، بينما تتصاعد المطالب الشعبية بسرعة إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لإنقاذ قطاع الطاقة والحد من الانقطاعات المتكررة التي باتت تثقل كاهل المواطنين.
نبض ابين