الخميس , نوفمبر 5 2026

دراسة: ثلاث سنوات من الفساد والانقسام والفشل الشامل تهدد بقاء مجلس القيادة الرئاسي

كشفت دراسة تحليلية جديدة صادرة عن مركز دراسات يمني عن تصاعد الدعوات المطالبة بإصلاح أو استبدال مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بعد مرور ثلاث سنوات على تشكيله دون تحقيق تقدُّم ملموس في مهامه السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وقالت الدراسة التي أصدرها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية إن الذكرى الثالثة لتشكيل المجلس، التي صادفت السابع من أبريل الجاري، مرّت وسط شبه إجماع وطني على فشل المجلس في إدارة المرحلة، وعجزه عن الوفاء بالتكليفات التي أنيطت به بموجب إعلان نقل السلطة عام 2022.

وذكرت الدراسة أن تشكيل المجلس جاء بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي، وبدعم مباشر من السعودية والإمارات، في إطار مساعٍ لإعادة هيكلة السلطة الشرعية اليمنية. غير أن الواقع العملي كشف عن انقسامات حادة بين مكونات المجلس، وتدهور متسارع في أداء مؤسسات الدولة.

وأوضحت الدراسة أن المجلس فشل في دمج التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، بينما استغل “المجلس الانتقالي الجنوبي” وجوده في المجلس للتوسُّع عسكريًا في محافظات شبوة وأبين وسقطرى، ولتعزيز حضوره في حضرموت.

كما أكدت الدراسة أن الأداء الاقتصادي للمجلس كان مخيبًا للآمال، إذ عجز عن إدارة الموارد المالية، وفقد قدرته على تصدير النفط، ما أدّى إلى انهيار الريال اليمني وتفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأشارت إلى أن هذا الفشل تزامن مع اتساع نطاق الفساد، واستحواذ أعضاء المجلس على موارد الدولة، في ظل تراجع ملحوظ للدعم الخليجي والدولي، وتصاعد نفوذ الحوثيين على المستوى الإقليمي والدولي، خصوصًا في أعقاب الهجمات في البحر الأحمر.

وبيّنت الدراسة أن مستقبل مجلس القيادة يرتبط بعدة محددات، منها موقف التحالف العربي (السعودية والإمارات)، ومدى التفاهم حول القضية الجنوبية، واتجاهات العلاقة مع الحوثيين، فضلًا عن الموقف الشعبي وقيادات الجيش الوطني.

واقترحت الدراسة ثلاثة مسارات محتملة للتغيير: أولها إصلاح المجلس عبر التوافق على رؤية موحدة تركز على استعادة الدولة وتوحيد القوى العسكرية. أما المسار الثاني فيقترح تقليص عدد أعضاء المجلس إلى ثلاثة، في خطوة ترى الدراسة أنها تُمهِّد لتمكين المجلس الانتقالي وتعزيز توجهاته الانفصالية. بينما يتمثل المسار الثالث في استبدال المجلس بمجلس عسكري من القيادات الفاعلة ميدانيًا.

وقالت الدراسة إن هناك تيارًا شعبيًا متزايدًا يدعو لسحب التفويض من المجلس، وعودة نائب الرئيس السابق الفريق الركن علي محسن الأحمر لقيادة المرحلة، أو تشكيل مجلس عسكري يتولى زمام المبادرة في مواجهة الحوثيين.

وفي ختامها، شددت الدراسة على أن فشل المجلس في تحقيق أهدافه الرئيسية يُحتِّم إما إصلاحًا عميقًا في بنيته وسلوك مكوناته، أو استبداله بهيكل قيادي قادر على التعامل مع التحديات الراهنة وإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة الدولة اليمنية.

عن ahmed

شاهد أيضاً

قبائل الصبيحة تنفي تفويض الحوثي عادل الحسني للتفاوض مع الحوثيين وتحذر من الزج باسمها في أي مبادرات أو تفاهمات*

لحج (عدن الغد) خاص نفى المجلس القبلي لأبناء الصبيحة بمحافظة لحج، بصورة قاطعة، صحة التصريحات …

أمن شقرة ينقل أحد المتهمين في قضية مقتل الحميقاني إلى أمن المحافظة لاستكمال الإجراءات القانونية

شقرة/ خاص قامت إدارة أمن مدينة شقرة بنقل أحد المتهمين في قضية مقتل المواطن حسين …

إدارة وموظفو مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية خنفر يعزّون بوفاة الدكتورة سيلة خميس

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يتقدم مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *