خاص- نبض أبين
في مثل هذا اليوم 27 مايو من العام 2011م سقطت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين في قبضة قوى الإرهاب ما تسمى بعناصر تنظيم “أنصار الشريعة” المسمى المحلي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بعد تسليمها بتواطؤ من قوات الاحتلال اليمني التي كانت تسيطر على المدينة في سابق، مأساة لم يتجاوزها أبناء المدينة.
حينها تشرد أهالي زنجبار لمدة عامين في عدد من المحافظات الجنوب، فقد كان يوماً حزيناً على أبناء زنجبار بشكل خاص ومحافظة أبين بشكل عام ،حيث صحى الأهالي على أصوات الانفجارات وبكاء الأطفال والنساء، واختفاء وهروب القيادات الأمنية القوات الاحتلال اليمني، فكان حي الصرح، أحد الأحياء شرق مدينة زنجبار،هو حي المواجهات المباشرة والتدمير الكبير وظلت المدينة في أيدي القاعدة وتحت سلطة التنظيم قرابة عامين.
وفرت المئات من الأسر، من زنجبار تحت ضغط المواجهات، في عملية نزوح كبيرة لم تشهدها محافظة أبين في تاريخها المعاصر، وبرغم مرور 14 عاما من الزمن إلا أن الدمار ما زال شاهدا على تلك الحقبة الدموية التي شهدتها مدينة زنجبار وضواحيها لم تستكمل الحكومة من صرف التعويضات المواطنين المتضررين والتي لازالت منازلهم مدمرة وهي خير شاهد على تلك الخراب الذي حل بهذه المدنية.
موقع “نبض أبين” الأخباري نزل الى شارع بمدينة زنجبار وإجراء عدد من المقابلات مع المواطنين والشخصيات الاجتماعية والمثقفين من أبناء المدينة الذين تحدثوا عن هذه المأساة الكبيرة التي حصلت الأبناء زنجبار في العام 2011م التي تحل اليوم عليهم الذكرى 14 من سقوط زنجبار وأخرجهم من المدينة الى بعض المحافظات الآخر”
*يوم حلت المأساة.. بزنجبار الغالية*
يقول الصحفي والكاتب خالد دهمس في حديثه عن هذه الذكرى يوم حلت المأساة.. بزنجبار الغالية.. انه يوم مأساوي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. لقد فوجئ المواطن بسقوط دراماتيكي للمدينة وهي عاصمة المحافظة.. وفي لحظات.. وجد الناس أنفسهم بين فكي كماشة.. ليس لهم فيه ناقة ولا جمل..
وأضاف في حديثه لقد تعرضت المدينة لدمار شامل.. اتذكر ذلك اليوم 27 مايو والناس تهيم لا تدري الى أين تتجه وجوه غريبة حلت بالمدينة وشوارعها وأسواقها ومساجدها ومرافقها والمعسكرات تتساقط.. في شي غريب ومريب. اناس غريبة متشددة لا تعيرك اي اهتمام.. المواطن في أدنى الاهتمام..
تلك الأفكار المنحرفة والمتطرفة لا يولد منها إلا الشر الدين سماحة وعفو تيسير ورحمة.. النبي صلى الله عليه وسلّم.. يقول الله عنه وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين..ليس دين العنف وسفك الدم بغير حق الدين يسر.. ما شاده أحد إلا غلبه..
واشار ندعو شبابنا إلى اخذ العبرة مما حصل لزنجبار من تدمير وتشريد. ونزوح للناس في كل مكان ولا زال الدمار ولازل بعض الناس لم تعد الى منازلها منذ ذلك التاريخ 27 مايو 2011م. نتمنى ان نعيش بسلام وامان زنجبار مدينة السلام والاستقرار وان يعاد إعمار زنجبار منازل مواطنين وبنية تحتية ومرافق عامة.. ويكون هناك مشروع مارشال لإعمار زنجبار فهي بحاجة للكثير
27 مايو اليوم الأسود التي تعرضت فيه زنجبار أكبر خيانه*
فيما قال محسن عاطف الكلدي هو أحد أبناء مدينة زنجبار في حديثه عن هذه المأساة الكبيرة التي حصلت الأبناء المدينة يوم السابع والعشرون من مايو الذي يطل علينا في زنجبار بالذكرى 14 العام ٢٠٢٤م ذكرى النكبة ،انها ذكرى تسليم زنجبار عاصمة محافظة أبين الجريحة لما يسمى انصار الشريعة ،أو الأصح تنظيم القاعده الارهابي ،ذلك اليوم الاسود التي تعرضت فيه زنجبار أكبر خيانه ،نقول خيانه لان من كان متواجد فيها من المؤسسات الامنية والعسكرية في عهد سلطات الاحتلال اليمني هي من تواطؤ وسهل للعناصر الإرهابية إحكام قبضتها على كل المرافق الأمنية والمعسكرات دون أي مقاومة تذكر إلا من قبل البعض ممن كانوا لا يدركون حجم المؤامرة على أبين خاصه والجنوب عامه ،بل ان كثير من أفراد قوات الاحتلال العفاشي قد تحول الى صفوف القاعدة
وأكد في حديثه في ذلك اليوم تعرض زنجبار، وكذلك جعار خنفر للدمار والخراب ما اجبر سكان زنجبار للنزوح هربا من الموت او الأسر بيد هذه الجماعات الى محافظة عدن وبقية محافظات الجنوب ورغم مرور الزمن وبفضل المخلصين من ابناء ابين في القوات المسلحة بقيادته ابنها الشهيد القطن الذي كان له الدور الابرز في مواجهة عناصر الإرهاب وتحرير ابين ،لكن اثار هذه النكبة وهذا اليوم المشؤوم مازالت عالقة في ضمير ووجدان كل أبناء دلتا أبين ومناظر الدمار التي تعرضت له المدينه شاهدة على حجم هذه الكارثة إلى يومنا هذا.
*حدث مأساوي في حياة أبناء محافظة أبين*
من جانبه تحدث محسن نصيب نائب رئيس المجلس الانتقالي بمديرية زنجبار يعتبر يوم 27 من مايو حدث مأساوي في حياة أبناء محافظة أبين وخاصة مديرية زنجبار الابيه التي أصبحت بين عشية وضحاها بيد الجماعات الاهابية التي سيطرة على المدينة بتسهيل من نظام الاحتلال اليمني بصنعاء الذي كان له دور كبير التسليم المحافظة للجماعات الإرهابية.
وأشار سيطرة الجماعات الارهابية على المدينة خلال ساعات قليلة بدعم من قيادات عسكرية سقوط المدينة في السابع والعشرين من مايو والذي بسبه شرد المواطنون من منازلهم مجبرين تحت أصوات المدافع وأصوات الرصاص والخوف والصرخات التي لا زالت في الذاكرة والرحيل نحو عدن هذا التاريخ لا يمكن أن ينسى أبد.
*أبناء زنجبار يعانون معاناة كبيرة جراء تدمير منازلهم*
وقال معمر شيخ هو الآخر من أبناء زنجبار في حديثه عن هذه ذكرى المأساوية 14 عام مرت على سقوط مدينة زنجبار بيد الجماعات الارهابية بكافة اشكالها لازال أبناء المدينة يعانون معاناة كبيرة جراء تدمير منازلهم بالاضافة الى تدمير كافة المرافق الحكومية في المدينة كونها عاصمة المحافظة عند العودة من نزحوا الى المدينة تأمل ابناؤها من الحكومة في تشكيل صندوق إعمار أبين لكن للأسف الشديد الم يتم تصرف كافة المبالغ للمواطنين تم صرف التعويضات بسيطة هذه لم تكفي في إعاده بناء منازلهم المدمرة كما تشاهد الآن.
وأضاف من هنا نناشد الجهات المعنية في الحكومة والمجلس القيادة الرئاسي بسرعة تدخل تعويض الناس صرف لهم المبالغ حتى يتمكنوا من إعادة بناء منازلهم العودة اليها تعرف أخي أنه ما زال الكثير من أبناء زنجبار مستأجرين منازل في العاصمة عدن أو في مديريات أخر جراء عدم قدرتهم على بناء منازلهم التي هي مدمرة منذ العام 2011م هذه مأساة كبيرة لنا نسال الله أن يفرج علينا وعلى كافة أبناء المحافظة.
وأكد نور الدين برهوت مدير الادارة الثقافية لانتقالي مديرية خنفر بأن سقوط مدينة زنجبار والمناطق المحيطة بها بيد تنظيم القاعدة مأساة لم تتجاوزها ابناء ابين، تعود علينا ذكرى سقوط مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين المناطق المحيطة بقضية تنظيم القاعدة أو كما يسمى أنصار الشرعية في 27 مايو 2011م تم التآمر على زنجبار بمحافظة أبين من قوى الشر والإرهاب وبا ايعاز من سلطة النظام البائد احتلت مدينة زنجبار والمناطق المحيطة بها بيد حفنة جاهلة لاتعرف عن الدين شي..فهجرت ابناء ابين في بعض المحافظات
وأشار في حديثه عندما تعود هذه الذكرى بتذكر ابناء ابين ذكرى هذا اليوم بألم وأسى شديد كون الهجوم على محافظة أبين لم يلحق بالاهالي فقط، بل تم تدمير المدينة والمناطق المحيطة بها تدمير كبيرا بدأ بمساكنها إلى مرافقها الحكومية ومستشفياتها وبل طال التدمير كل شي طرقات مدارس اتصالات كهرباء ملاعب وكل شي فيها
مكث أهالي أبين سنة ونص بعيدة عنها قاسوا فيها مرارة العيش من غلاء المساكن المؤجرة وعند عودتهم أصابتهم الدهشة من حجم الدمار الذي لحق وعاصمتها زنجبار والكود وبعض القرى الأخرى، حيث أصبح العيش فيها يكاد يكون مستحيلا بعد التدمير الكبير الذي طالها، لهذا أصبح المواطن بين سندان غلاء اسعار الايجارات ومطرقة منزله المدمر ولكن برغم ذلك عاد المواطنين وفضلوا العودة إلى مسقط رأسهم ومحافظتهم الابيه محافظة الزعماء والقادة والأبطال محافظة العطاء والخير والتضحية التدمير الممنهج كل شي جميل ورائع فيها.
وأضاف ولكن لو طرحنا سؤال وهو من الذي أختار ابين لتكون مسرحا للعبة سياسية حقيرة وما الهدف من هذا اللعبة بكل تأكيد ستكون أصابع الأتراك موجهة لنظام صالح كون أبين مصنع الرجال، فأراد ضرب الجنوب وتدميره من خلال بوابة أبين وقد نجح في شل حركة الحياة وقتا يسيرا ولكن لن يستطيع أن يوقف الحياة فيها أبين صامدة باهلها وبكل ابناءها وستظل شامخه بوجه كل من يحاول المساس بها
صحيح أبين لازلت تعاني من تبعات حرب القاعدة عليها ولم تتعافى منها ولم يستلم أهلها تعويضا عن هدم منازلهم المدمرة كليا وجزاء، ولكنها ستنهض من بين الركام معلنة للجميع ومؤكدة أنها بوابة الجنوب الصماء الابيه
نبض ابين