الأربعاء , سبتمبر 2 2026

حضرموت .. أرض التماسك والسلام

كتبه الدكتور / عبدالعزيز صالح جابر

حضرموت عبر تاريخها القديم والحديث كانت وما تزال نموذجًا فريدًا في تماسك بنيتها الاجتماعية والقبلية، وتميّزها بروح التلاحم ونبذ العنف ، عاشت بعيدًا عن دوّامات الصراع والتناحر، وجسّدت عمليًا أول وثيقة حضرمية للقضاء على الثأر، لتعلن للعالم أن السلام خيار حضرمي أصيل ومتجذر ، وهي اليوم تمضي بثبات لترسيخ هذا النهج ، إذ يشكل جيش النخبة الحضرمي وقوات حماية حضرموت درعًا حصينًا لصون عزة وكرامة الأرض والإنسان ، قوة موحّدة من مشكاة واحدة، هدفها حماية حضرموت أرضا وانسانا.

نعم، هناك تباينات واختلافات، بل وحتى خلافات بين القوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية ، لكنها تبقى في إطار السياسة ، وهي ظاهرة صحية تعكس حيوية المجتمع وتعدديته، أما من يحاول إشعال نار الفتنة، أو يسعى لجر حضرموت إلى مربعات الصراع، فنقول له ميدان الفتنة ليس هنا، فحضرموت فيها قيادات وعقلاء يمتلكون من الحكمة والحنكة ما يمنع الانزلاق إلى ما يريده البعض ممن يقتاتون على موائد الفرقة والانقسام.

نقولها للحضارم كافة أن حضرموت اليوم بحاجة  إلى كل صوت عاقل وكل خطوة مسؤولة، ندعو الجميع إلى الابتعاد عن كل ما يعمّق الخلاف أو يزرع الفتنة، وإلى تغليب صوت الحكمة ووحدة الصف، وإن الحفاظ على نسيج حضرموت الاجتماعي وعلى أمنها واستقرارها مسؤولية جماعية، ويجب الا نسمح لأي خلاف سياسي أن يتحوّل لصراع أو إلى شرخ عميق في المجتمع،  فلنضع حضرموت فوق كل اعتبار، ولنمضِ معًا نحو مستقبل آمن وموحد يليق بأهلها وتاريخها ، ولنعمل معا على أن تبقى حضرموت على نهجها ،نهج السلام، ووحدة الصف، وحماية الأرض والإنسان، وواحة الأمن والاستقرار.

عن ahmed

شاهد أيضاً

كثر شاكوك وقل شاكروك.. فإما اعتدلت وإما اعتزلت

المستشار/ سالم سلماننائب وزير الصناعة والتجارة ليست «كثر شاكوك وقل شاكروك، فإما اعتدلت وإما اعتزلت» …

مكنوا الحسيني من وزارة المالية لتطهير مؤسسات الدولة من الفساد

كتب الصحفي الاستاذ ياسر محمد الأعسم مقال اليكم نصة :الرسالة_فاسدة_يا_معالي_الوزيرلا شيء يكبر في هذا البلد …

تعظيم سلام لرجال باكازم صمام أمان الجنوب الذي أسقط أقنعة الشرعية

كتب: منصور البيجر الكازمي تحية إجلال وإكبار لرجال عرفوا معنى الوفاء وعاشوا للقضية الجنوبية وتخلوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *