من قلب العاصمة عدن، ومن ساحة العروض التي تحوّلت واقعًا وفعليًا إلى العاصمة الميدانية للقرار الشعبي الجنوبي، يعلن شعب الجنوب، وبصوتٍ وطنيٍ واحدٍ واضح لا لبس فيه، أن هذه الساحة تجاوزت كونها مجرد موقع احتجاجي، لتغدو منصّة سيادية شعبية مكتملة الصلاحيات، تُجسّد الإرادة الحرة، وتعبّر عن القرار الوطني الجنوبي المستقل.
ولليوم الواحد والعشرين على التوالي، يواصل شعب الجنوب العربي اعتصامه الجماهيري المفتوح بزخمٍ متصاعد، وانضباطٍ تنظيمي لافت، ووعيٍ سياسي متقدم، في مشهدٍ تاريخي غير مسبوق، تحوّل إلى تفويض شعبي مباشر واستفتاء ميداني حيّ على استعادة الدولة الجنوبية، تفويضٍ لا يمكن تجاهله أو القفز عليه، داخليًا أو خارجيًا.
وقد تدفّقت الجماهير من ال باكازم بمديريتي أحور والمحفد بمحافظة أبين دلالة واضحة عل الاصطفاف الوطني والتلاحم الشعبي الجنوبي خلف القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عيدروس الزبيدي وجنبا إلى جنب مختلف محافظات الجنوب العربي، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، في لوحة وطنية جامعة جسّدت وحدة الأرض والإنسان والهدف والقرار، وأسقطت كل مشاريع التفتيت والتجزئة، التي باتت منزوعة الشرعية شعبيًا وسياسيًا.
إنها لحظة الحرية والسيادة والاستقلال، بعد عقودٍ من النضال والتضحيات، لحظة يبرهن فيها شعب الجنوب أنه صاحب القرار الوحيد على أرضه، وأنه لا يقبل الوصاية، ولا ينتظر الإذن من أحد.
ولم يكن هذا الحضور من ال باكازم مجرد أعداد، بل رسالة سيادية واضحة عزّزها حضور قادة ارتبطت أسماؤهم بصناعة الانتصارات الجنوبية الكبرى، وفي مقدمتها تأمين وتحرير وادي وصحراء حضرموت والمهرة،
في تأكيدٍ قاطع أن الميدان الجنوبي موحّد، والقوات الجنوبية موحّدة، والقرار الجنوبي واحد.
نبض ابين