الجمعة , يوليو 10 2026

“نبض أبين” : التخادم والتلميع الحوثي الإيراني من قبل حليفهم الإسرائيلي بطولة واهية تغسل جرائمهم الممتدة لعقد من الزمن.

‏بدأ تلميع الحوثي الإيراني من قبل حليفهم الإسرائيلي عمليات تمنحه بطولة واهية وتغسل جرائمه الممتدة لعقد من الزمن ضد اليمنيين جنوب وشمال.

وكما ذكر الأستاذ صالح الدويل باراس في منشورة قائلا: اي عمل حربي مدان اذا ما استهدف المواطنون الذين تحت سلطة الامر الواقع الحوثية ، لكن لا اجد في قصف ‏‎‎الحديدة انتهاكا لسيادة الشرعية ، فسيادتها انتهكوها بالانقلاب وانتهكوها بمنع تحرير الحديدة ومعظم الشمال وانتهكوها بمنع تصدير الغاز والنفط انتهكوها وانتهكوها بمنع سريان قرارات البنك المركزي وانتهكوها بالتشريد والنزوح…الخ كلها عدوان وانتهاكات يجب ادانتها فجاء الهجوم الاسرائيلي على الحديدة تحصيل حاصل لمسلسل من العدوان والانتهاكات على الشرعية وعلى المواطن وحقوقه

*الحديدة لم تعد من السيادة لان ايران اسقطتها في مشروعها ودعمت ذلك امريكا وبريطانيا ومنعت تحريرها ، ومنها الان تدير ايران عملياتها بعد ان صارت قاعدة ايرانيه محتلة ولم تعد يمنية الا اذا تحررت ، فلم نسمع ان حكومة كوبا مثلا ادانت مايجري في “جوانتنامو” لانها ليست تحت السيادة الكوبية حالها كالحديدة ليست تحت سيادة الشرعية ومتى ماحررتها الشرعية من الاحتلال الايراني حينها من حقهم ان يتكلموا عن السيادة ، فبلد تحت البند السابع لاسيادة وطنية لرئاسته وحكومته فلا توجد لديهما من مقتضيات السيادة شيء الا مسميات اسمية ، عدا ان الحديدة لا تشملها السيادة الاسمية للشرعية ، فالمسؤول عن سيادتها سلطة الامر الواقع التي تديرها ولافرق بين ايران المحتلة للحديدة واسرائيل التي تضربها الفارق ان الاول اتخذ الحديدة المسلوبة السيادة منطلقا وقاعدة له والثاني يضربها ردا على ما ينطلق منها

*هل يستطيع الرئاسي ان يلزم الحوثي بان لا يغامر مغامرات ليست في مقدوره ولا مقدور اليمن ان يتحمل تبعاتها ؟
*طبعا لا ؛ فالحوثي جزء من ساحات ايران ياتمر بامرها ، صحيح انه اعطى لعملياته ضجيجا بنصرة غزة لكنها نصرة لم تغير من موازين القوى لو نقطة واحدة لصالح غزة وكان ضجيجها اعلاميا شعبويا وجاء الرد الاسرائيلي فاختار للرد مواقع مؤلمة يكون ضجيجها الاعلامي كبير وخفيف في الاستقصاد العسكري ليس كاختيارها لاهداف موجعة للمليشيات الايرانية في لبنان وسوريا

اسرائيل اختارت مواقع تؤثر على المدنيين لتداوي وجعا في اسرائيل ، رسالة تطمين لشعبها ان ذراعها يصل كل مكان فكان قدر الحديدة انها واقعة بين عصابتين : عصابة حوثية هيمنت عليها واتخذتها منطلقا ، وعصابة صهيونية وجدت ان الرد فيها اكثر اثارة وضجيجا

طبعا عصابات الاحتلال تقتدي ببعض فالعصابات الصهيونية اقتدت بالعصابات الايرانية الحوثية التي احرقت مصافي عدن عام 2015م

من جانبه تطرق الزميل فتاح المحرمي قائلا: يعلم الجميع أن مشروع الكيان الإسرائيلي لا يقتصر على الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، وانما يتجاوزها إلى دول الجوار من الفرات في العراق إلى النيل في مصر، وهذا ما يعرف بمشروع إسرائيل الكبرى وباعتراف الكيان نفسه، والمؤكد أن صراع إسرائيل ليس مع فلسطين ولبنان وسوريا وانما صراع مع مصر أيضاً بل وجميع الدول العربية (صراع عربي اسرائيلي).
وإذا ما نظرنا إلى قضايا الصراع العربي الإسرائيلي سنجد أن الممرات المائية (قناة السويس – خليج العقبة – باب المندب) تأتي في مقدمة قضايا الصراع إلى جانب قضية الأراضي العربية المحتلة واللاجئين والمياة والمقاطعة، ولكونها أكثر تأثيراً وأهمية إقليمية ودولية تعتبر الممرات المائية هي القضية الرئيسية في الصراع العربي الإسرائيلي.
ومنذ اندلاع حرب غزة الأخيرة في أكتوبر 2023م، وإسرائيل تسعى بكل الطرق لتوظيف هذه الأحداث من أجل توسيع نطاق الحرب والصراع حتى تعيد احياء مشروعها (إسرائيل الكبرى) وتبسط نفوذها بشكل أكبر في المنطقة سواء عبرها أو نفوذ داعميها أمريكا وبريطانيا والغرب عموماً، فقد حاولت أكثر من مرة جر مصر إلى الصراع ولكنها فشلت.
مع بدء الحوثيين الموالين لإيران بشن هجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وظف داعمي إسرائيل إمتداد تلك الأحداث نحو إطلاق عملية عسكرية لعسكرة البحر الأحمر وذلك ضمن أهدافهم الاستراتيجية لربح صراع الممرات المائية مع العرب لصالح إسرائيل من ناحية ومن ناحية أخرى لصالح سباق التنافس مع القوى الكبرى المناهضة لهم الصين روسيا في هذه المنطقة والممرات المائية تحديداً.
ما بعد تبني الحوثيين لاستهداف عاصمة الكيان الإسرائيلي، والذي أحدث ردت فعل إسرائيلية عنيفة هي الأولى من نوعها باستهداف مخازن وقود الحوثيين في ميناء الحديدة، تمتد منطقة الصراع لإسرائيل مع العرب أكثر وأكثر لتصل إلى ما بعد باب المندب وليس البحر الأحمر فقط، وبالتالي فإن توسيع منطقة الصراع في ظل الموقف العربي الراهن يعتبر مخاطرة غير محسوبة قد يخسر فيها العرب قضية صراع الممرات المائية أمام الغرب لصالح إسرائيل .. فإسرائيل والغرب ليسوا اغبياء ولا زالوا يتذكرون كيف ساهمت وحدة الموقف العربي في العام 1973م واستخدام الممرات المائية في انتصار العرب، وبالتالي عملوا ويعملوا منذ ذلك الوقت على عدم تمكين العرب من استخدامها مرة أخرى.
بمعنى اوضح فان توسيع الصراع مع إسرائيل في المنطقة العربية مخاطر غير محسوبة سيما في ظل الموقف العربي الراهن الهش والغير موحد، والخطر الأكبر إن كان الغرب هو من يدفع نحو توسيع الصراع بصورة مباشرة أو غير مباشرة عبر الأدوات الإيرانية في المنطقة، لكون ذلك سوف يصعد من الصراع ويضاعف من الأضرار بمصالح المنطقة العربية وأمنها القومي.

عن ahmed

شاهد أيضاً

ناشطون: أبين ليست ساحة لمشاريع الوصايا.. والمؤامرات ستسقط على صخرة إرادة أبنائها

ندد ناشطون في مواقع اخبارية والتواصل الاجتماعي في الوقت الذي يرزح فيه مواطنو محافظة أبين …

محافظ أبين يترأس اجتماع اللجنة الأمنية ويشدد على رفع الجاهزية الأمنية وفرض هيبة الدولة

ترأس محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، رئيس اللجنة الأمنية، اجتماعًا للجنة …

مساعد وزير الدفاع يؤكد أهمية تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز العلاقات الداخلية والخارجية

ترأس مساعد وزير الدفاع للشؤون السياسية والعلاقات العامة اللواء الركن سمير الصبري، اليوم، اجتماعًا موسعًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *