العاصمة عدن / حمدي العمودي
عقد الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، اليوم، اجتماعًا موسعًا ضم عددًا من ممثلي الاتحاد في محافظات الجنوب، وذلك بمقر الجمعية العمومية بمدينة التواهي في العاصمة عدن، برئاسة الشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي، رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، ورئيس اللجنة الاستشارية لشؤون قضايا ومعالجة الثأر والنزاعات القبلية بمجلس المستشارين، في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وناقش الاجتماع الأنباء المتداولة بشأن محاولات إدراج المتهمين بقتل الشهيد البطل اللواء الركن ثابت مثنى جواس وخمسة من مرافقيه، إلى جانب المتهمين بقتل عدد من شهداء محافظتي شبوة ولحج والضالع وحضرموت، ضمن صفقات تبادل الأسرى المرتقبة بين الحكومة ومليشيا الحوثي الإرهابية.
وأكد المجتمعون رفضهم القاطع لأي محاولات لإدراج المتهمين في قضايا القتل والإرهاب ضمن أي صفقات لتبادل الأسرى، معتبرين أن هذه القضايا تُعد جرائم جنائية لا يجوز التعامل معها باعتبارها جزءًا من ترتيبات أو تفاهمات لتبادل الأسرى، مشددين على أن حقوق الشهداء وأسرهم لا يمكن أن تكون محل مساومة أو تسوية سياسية.
كما أعلن الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي تضامنه الكامل مع أسر الشهداء في محافظات لحج وشبوة والضالع وحضرموت، وفي عموم محافظات الجنوب، مشيدًا بالمواقف المشرفة لأبناء ردفان والصبيحة ويافع وشبوة والضالع وحضرموت، وما أبدوه من رفض لأي صفقات تبادل تتم على حساب دماء الشهداء، مؤكدًا أن هذا الموقف يجسد وحدة الصف الجنوبي في الدفاع عن حقوق الضحايا وتحقيق العدالة.
ووجّه اللقاء القبلي رسالة عاجلة إلى مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الداخلية، والسلطة القضائية، والنائب العام، ومحافظ العاصمة عدن، ومدير أمن العاصمة، طالب فيها بإصدار توضيح رسمي وعاجل بشأن ما يُتداول حول صفقات تبادل الأسرى، واتخاذ موقف واضح وحازم يحفظ حقوق الشهداء وأسرهم، ويمنع إدراج المتهمين في قضايا القتل والإرهاب ضمن أي تفاهمات أو صفقات مستقبلية.
وفي الاجتماع، شكّل الاتحاد العام لقبائل الجنوب لجنة متابعة برئاسة العميد صالح الناخبي وعدد من الشخصيات القبلية والمجتمعية لمتابعة الموضوع لدى كافة الجهات الرسمية من أجل عدم اغماط حق أولياء الدم فى الحصول على العدالة.
وفي ختام الاجتماع، حذّر الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي من أن تجاهل مطالب أسر الشهداء أو المضي في أي إجراءات تمس حقوقهم القانونية سيؤدي إلى احتشاد قبلي واسع للمطالبة بالقصاص من مرتكبي تلك الجرائم وكل من يثبت تورطه أو دعمه لها، محملًا الجهات المختصة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على ذلك، ومؤكدًا أن العدالة وإنصاف أسر الشهداء يمثلان أولوية لا يمكن التهاون بها.
نبض ابين