كتب : أكرم العلوي
في مرحلة الرخاء والأكل والشرب ومرحلة النثريات، بالمادة التي كان يصرفها المجلس الانتقالي على كم هائل من الإعلاميين، كان لهم صدى يسمعهم الأصم من كثرة ضجيجهم الإعلامي، ولهم صولات وجولات عندما كانت نثريات بالملايين يأكلونها باسم الدائرة الإعلامية للمجلس الانتقالي، اليوم، عندما اشتدت الأمور على المجلس الانتقالي، وتمت محاربته بكل معاني الحرب عسكرياً ومادياً، وقلت النثريات، لم يعد هناك ضجيج لهم، ولا حس ولا خبر ضاعت كل تلك الزوبعة باسم الانتقالي في مجال إعلامي. ومات سيطهم، وتناثرت قواهم في هذه المرحلة التي نحن الآن بصددها. لا عاد يدافعون عن المجلس الانتقالي، ولا عن قضية الجنوب العادلة، رحم الله أيام الفلوس! أصبحت تلك الدعوات الانتمائية والزوبعة مجرد مادة لا غير ، والمفترض أن يكونوا مدافعين الآن عن مبدأهم، لكن اتضح أن المبدأ كان مغلفاً بالماديات ليس إلا ضجيجهم مات بموت نثريات بالملايين ، وجبن منهم ، إنما هي قيعان! ورجعنا نحن ندافع عن قضيتنا وعن قيادات المجلس الانتقالي بقيادة القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي وهذا واجبنا بواجب وطني ساطع بإسم القضية الجنوبية التي هي غايتنا وإرادتنا لا نساوم عليها، وبالرغم من أننا لم نحصل على ريال واحد من المجلس الانتقالي على مدار 10 سنين، من قوة المادة التي كانت للمجلس الانتقالي تحت سقف الإعلام، وكانت توزع الملايين طائلة لما يسمون أنفسهم إعلاميين المجلس الانتقالي، ابن تبخروا، وأين رجعوا؟ لا نعلم، وفوق كل ما عانينا من المجلس الانتقالي الذي استقطب الردي، وضخوا لهم أموالاً طائلة بإسم الدفاع عن القضية الجنوبية راية وغاية ومبدأ، مات بموت المادة، وهاه نحن اليوم يظهر كل شخص على حقيقته، ومن هو صاحب المبدأ الأصيل للقضية الجنوبية بحب وبشغف حقيقي وصادق ووفي، نحن اليوم نعيش في مرحلة مد وجزر، وحرب إعلامية شرسة، واستقطاب وتحريض ضد القضية الجنوبية والمجلس الانتقالي، نتصدى نحن لها، وندافع عن قضيتنا وعن جوهرها العادل، قلنا، ولا زلنا نقولها، واتيتم على كلامي: إن في مرحلة الشدة ما يبقى يدافع عن القضية الجنوبية من الصحفيين والإعلاميين إلا المخلصين بصدق الإخلاص، ونوايا طاهرة نضيفة صادقة بالقضية ، لم نستفيد ريالاً واحداً، ولم نحصل على ريال واحد من المجلس الانتقالي منذ تأسيس المجلس، وبطوننا نضيفة من الماديات ، إلا أننا سوف نبقى على العهد والميثاق، على ما مات عليه الشهداء الأبرار ، نحن لها، وخاصتها، وقت الشدة، ولكن يؤسفنا بمن أكل الجمل بما حمل بإسم الدائرة الإعلامية للمجلس الانتقالي، بإسم القضية الجنوبية من إعلاميين، وتناثرت قواهم بفقدان المصلحة المادية، ظهروا كلا على حقيقتهم، وعلى بواطنهم ، إعلاميين المادة! لتكن هذه المرحلة الحرجة هي الغربال الصحيح ليفهم الجميع الأجدر والصادق من المتقمص باسم القضية الجنوبية بقميص المادة. وماتوا على ذلك. رفعت الأقلام، وجفت الصحف.
أبو الأسكندر العلوي
نبض ابين