الأربعاء , أغسطس 26 2026

أحمد الزرقة: أداء الحكومة اليمين خارج اليمن يمثل انتهاكًا صريحًا للدستور

قال الصحفي والكاتب السياسي أحمد الزرقة إن أداء الحكومة اليمين الدستورية خارج أراضي الجمهورية يُعد مخالفة صريحة لمقتضيات الدستور اليمني، وانتهاكاً لجوهر مبدأ السيادة، وللقاعدة الدستورية التي تفترض ممارسة السلطة التنفيذية لمهامها من داخل البلاد، وتحت رقابة المؤسسات الدستورية الوطنية.

وأوضح الزرقة أن المسألة لا تقتصر على كونها إجراءً شكلياً، بل تعكس خللاً عميقاً في تصور الدولة ومكان ممارسة سلطتها، وتبعث برسالة سلبية بشأن استقلال القرار السياسي وقدرته على العمل من الداخل، بما يضعف الثقة العامة في مؤسسات الحكم.

وأشار إلى أن الأخطر من ذلك هو أن هذا الإجراء تم دون تقديم الحكومة برنامجاً عاماً واضحاً، ودون عرضه أو اعتماده من مجلس النواب، وهو ما يفرغ مبدأ المسؤولية السياسية من مضمونه، ويحوّل الحكومة إلى كيان إداري مُعيَّن بلا التزامات مُعلنة أو تعاقد سياسي مع ممثلي الشعب.

وأكد الزرقة أن الشرعية في النظم الدستورية لا تُستمد من قرار التعيين وحده، بل من برنامج عمل يُناقَش ويُجاز من السلطة التشريعية، وتُحاسَب الحكومة على أساسه، باعتباره جوهر العلاقة بين السلطة التنفيذية والبرلمان.

وأضاف أن الجمع بين أداء القسم خارج البلاد، وغياب البرنامج الحكومي، وتعطيل الدور الرقابي لمجلس النواب، يشكّل نمطاً من العبث المؤسسي، ويؤسس لحالة فوضى دستورية تُدار فيها الدولة بمنطق الاستثناء لا بالقانون، وبالأمر الواقع لا بالمؤسسات.

وختم الكاتب الصحفي أحمد الزرقة تصريحه بالتأكيد على أن هذا المسار لا يمكن أن ينتج استقراراً سياسياً، ولا يعيد الاعتبار لفكرة الدولة، ولا يسهم في بناء ثقة عامة حقيقية في أي سلطة تدّعي الشرعية دون الالتزام بقواعدها الدستورية.

عن ahmed

شاهد أيضاً

إستهداف الأمن الوطني في أبين من قيادة الشرعية لن يبني دولة

كتب عدد من شرائح المجتمع المدني بمحافظة أبين تنديد تضامني مع قوات الامن الوطني ودورها …

إنجاز المرحلة الأولى من مشروع تأهيل حديقة الإنشاءات بدعم من منظمة «أدرا» في عدن

استُكملت اليوم الأعمال الميدانية للمرحلة الأولى من مشروع تأهيل حديقة الإنشاءات في العاصمة عدن، بدعم …

“المناطق المحررة بين انهيار الخدمات ورفاهية الغرف الفندقية “

كتب : مروان احمد قاسم نحن في المناطق المحررة اليوم ندفع ثمناً مضاعفاً للحرب. ثمناً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *