كتب عدد من شرائح المجتمع المدني بمحافظة أبين تنديد تضامني مع قوات الامن الوطني ودورها الحاسم ضد الارهاب ومزعزعين السكينة العامة منذ التأسيس، حيث تطرق أحد ابرز الرجال والمدافعين عن استقرار المحافظة الأستاذ حسين الشنبكي قائلا: لا يمكن لأي سلطة سياسية أن تبني دولة مستقرة وهي تتعامل مع مؤسساتها الأمنية والعسكرية باعتبارها أدوات للصراع السياسي أو تسعى إلى إضعاف الأجهزة التي يفترض أن تكون مهمتها الأساسية حماية الدولة والمجتمع والمواطن
إن استهداف الأمن الوطني في أبين بأي صورة كانت لا يخدم مشروع بناء الدولة بل يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى ويقوض الثقة بالمؤسسات ويحول الخلافات السياسية إلى صراعات داخل أجهزة يفترض أن تبقى بعيدة عن التجاذبات السياسية
فالأمن الوطني (الحزام الأمني سابقا )لم يبن من فراغ بل بني بتضحيات كبيرة وقدم مئات الشهداء والجرحى خلال سنوات طويلة من مواجهة الإرهاب وحماية المجتمع ومن غير المنطقي اليوم أن تأتي الأحزاب والقوى السياسية لبدء مرحلة جديدة من تقاسم السلطة والمصالح ثم يتم تهميش من صمدوا وقدموا التضحيات طوال خمسة عشر عاما
إن بناء الدولة لا يكون بإقصاء المضحين ولا بإضعاف المؤسسات الأمنية ولا بإعادة توزيع النفوذ على أساس المحاصصة السياسية فالدولة تبنى بالشراكة والعدالة واحترام المؤسسات وتقدير تضحيات أبنائها ووضع المصلحة العامة فوق المصالح الحزبية والشخصية
أما تحويل الأجهزة الأمنية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية فلن يقود إلى الاستقرار أو التنمية بل سيعمق الانقسام ويزيد الاحتقان وسيدفع ثمن ذلك المواطن قبل غيره
أبين بحاجة إلى دولة تحمي مؤسساتها وأمنها لا إلى صراع جديد على النفوذ ومن يريد بناء دولة حقيقية عليه أن يحترم من حافظوا عليها وقدموا الدم والتضحيات من أجل أمنها واستقرارها.
نبض ابين