الخميس , أغسطس 27 2026

حضرموت تختنق بالأزمات بعد ثمانية أشهر.. الغاز والنفط والكهرباء والمرتبات في مهب الرياح والوعود « السعودية»

المكلا – خاص

تشهد محافظة حضرموت، الغنية بالنفط والغاز، تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الخدمية والمعيشية، في ظل أزمات متفاقمة تضرب مختلف القطاعات، بعد مرور ثمانية أشهر على الأحداث التي شهدها الجنوب في يناير الماضي، وما رافقها من احتلال لمحافظة حضرموت بمساندة الطيران الحربي السعودي الذي قصف القوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في محافظات حضرموت والمهرة والضالع .

وفي مشهد يعكس حجم المعاناة، يضطر أبناء حضرموت، ولأول مرة بهذا الشكل، إلى الوقوف في طوابير طويلة تحت حرارة الشمس الحارقة، بحثًا عن أسطوانة غاز منزلي، وسط أزمة خانقة ومستمرة منذ يناير الماضي، في وقت بات الحصول على الغاز يمثل معاناة يومية للأسر، رغم أن المحافظة تُعد من أبرز المحافظات الغنية بالنفط والغاز.

ولا يقتصر تدهور الخدمات على أزمة الغاز، إذ تعاني حضرموت أيضًا من تدهور حاد في خدمة الكهرباء، مع انقطاعات تتجاوز ثماني ساعات وأكثر، مقابل فترات تشغيل محدودة لا تتجاوز في بعض الأحيان ساعتين، فضلًا عن الانقطاعات المتكررة التي تزيد من معاناة المواطنين، خصوصًا مع ارتفاع درجات حرارة الصيف.

وتتكرر الصورة ذاتها في بقية محافظات الجنوب، حيث تتفاقم أزمات الغاز والبترول، وتتراجع خدمات الكهرباء، بالتزامن مع استمرار تأخر صرف المرتبات وتراكم المستحقات، وسط حالة من السخط الشعبي المتصاعد في الشارع الجنوبي تجاه ما يصفه مواطنون بعجز سلطات الأمر الواقع المدعومة من السعودية عن معالجة الأوضاع المعيشية والخدمية.

ويرى مواطنون أن استمرار هذه الأزمات طوال ثمانية أشهر يطرح تساؤلات واسعة حول أسباب تدهور الخدمات في محافظات الجنوب، رغم ما تمتلكه محافظات حضرموت وشبوة والمهرة من موارد نفطية وغازية، مؤكدين أن المواطن الجنوبي أصبح يدفع ثمن مواقفة السياسية الثابته تجاه قضيته ووطنه الجنوب والرفض القاطع للتدخلات والعسكرية والوصاية السعودية ، بينما تتسع الفجوة بين الواقع المعيشي القاسي والوعود المتكررة بتحسين الخدمات.

وتأتي هذه الأوضاع في ظل صمت رسمي من قبل سلطات الامر الواقع المدعومة سعودياً وهو ما أثار استياءً واسعًا في الشارع الجنوبي ، فيما تتزايد المطالبات الشعبية بوضع حد للأزمات الخدمية والمعيشية، وتأمين احتياجات المواطنين الأساسية، وفي مقدمتها الغاز والكهرباء والوقود والمرتبات.

وبينما تستمر طوابير المواطنين أمام محطات بيع الغاز، وتغرق المدن الجنوبية في ساعات طويلة من الظلام، يبقى السؤال الأبرز: إلى متى تستمر هذه الأوضاع في محافظات الجنوب التي تمتلك موارد وثرات نفطية يتم نهبها ؟ مؤكدين أن تسليم إدارة شركاتهم النفطية لأبناء الجنوب ، فسوف تكون قادرة على توفير الخدمات والحياة الكريمة لأبنائها؟

#أزمة_الغاز_في_الجنوب

عن ahmed

شاهد أيضاً

ستة أعوام على رحيل كوكبة من الشهداء.. وستظل أصيلة_الدودحي رمزاً للصمود اليمني

الاعلامي- فواز عبدان تمر اليوم الذكرى السادسة لاستشهاد الشهيد البطل حسن صالح الدودحي، وشقيقه الشهيد …

المقدم/ كمال الحالمي يهنئ فضيلة النائب العام قاهر مصطفى بمناسبة زفاف نجله القاضي “مناف”

عدن/خاص: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} …

حين يصبح الغاز أزمة وطن.. فالمواطن من يدفع ثمن الاختناق

بقلم: نائلة هاشم بعد بحث وتمحيصٍ في «ملفات صناعة الأزمات» التي أثقلت حياة المواطن، كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *