الإثنين/ ٢٤ / أغسطس/ ٢٠٢٦م
في ظل التسارع الذي تشهده ولاية غرب كردفان، وما يصاحبه من نقاشات واسعة حول التغييرات الأخيرة في هياكل الإدارة المدنية، دعا خالد عبيدالله، مدير الثقافة والإعلام السابق بمحلية المجلد، رئاسة الإدارة المدنية بالولاية إلى مراجعة تلك التغييرات، وفتح الباب أمام حوار صادق وجاد مع مختلف الأطراف، بما يسهم في تهدئة المشهد وتعزيز الاستقرار.
وأكد عبيدالله أن الدعوة إلى المراجعة لا تأتي من منطلق الرفض لمبدأ التغيير، وإنما من الحرص على أن تتم التغييرات بصورة تراعي الحقوق، وتحقق العدالة، وتمنح أصحاب المصلحة فرصة حقيقية للتعبير عن آرائهم ومواقفهم، بعيداً عن الإقصاء أو الانفراد بالقرار.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من الحكمة والاستماع إلى الأصوات المختلفة، مشيراً إلى أن الحوار الجاد يمكن أن يشكل مدخلاً لمعالجة التباينات والوصول إلى تفاهمات تحفظ تماسك المجتمع وتدعم مسار الإدارة المدنية في الولاية.
ويرى مراقبون أن الدعوة تمثل خطوة في اتجاه استخدام كافة الوسائل السلمية والمشروعة للتعبير عن المواقف والمطالبة بالحقوق، مؤكدين أن الاحتكام إلى الحوار والقانون والعمل السلمي يظل الطريق الأكثر أماناً لمعالجة القضايا السياسية والإدارية، خصوصاً في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها غرب كردفان.
كما يؤكد متابعون أن اتساع مساحة الحوار بين الإدارة المدنية والمجتمعات والقوى الشبابية والمدنية يمكن أن يسهم في بناء الثقة، ويجنب الولاية مزيداً من التوتر، ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تقوم على المشاركة والاستماع واحترام الرأي الآخر.
وفي هذا السياق، جدد خالد عبيدالله تأكيده أن النضال السلمي هو أساس كل الثورات الصادقة والتغييرات الحقيقية، وأن الدفاع عن الحقوق ينبغي أن يظل في إطار سلمي ومشروع، بما يحفظ للمجتمع تماسكه وللولاية استقرارها.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه غرب كردفان حراكاً متسارعاً حول مستقبل الإدارة المدنية وطبيعة المرحلة المقبلة، وسط تطلعات بأن تقود المراجعة والحوار إلى معالجة هادئة ومسؤولة للتباينات، ووضع أسس أكثر شمولاً وعدالة للعمل الإداري والسياسي في الولاية.
نبض ابين