الإثنين , أغسطس 24 2026

الشيخ علاء سرور الحوشبي… صوتُ الحواشب وحارسُ الأرض والهوية

تقرير / خاص

في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات وتشتد فيه محاولات العبث بالحقوق والتاريخ، تبرز شخصياتٌ وطنية واجتماعية لا تقف عند حدود الدور التقليدي، بل تتحول إلى عنوانٍ للمسؤولية، ورمزٍ للمبادرة، ومرتكزٍ للثبات، ومن بين هذه القامات التي صنعت حضورها في الميدان قبل المنابر، يأتي رئيس حلف القبائل، شيخ مشايخ الحواشب الشيخ علاء سرور الحوشبي بوصفه واحدًا من أبرز الشخصيات التي اقترنت سيرتها بالدفاع عن الأرض، وحماية الإنسان، وصون الهوية الحوشبية المتجذّرة.

لقد عُرف الشيخ علاء سرور الحوشبي بسيرته الطيبة التي تشهد لها المواقف قبل الكلمات، سيرةٌ تقوم على العطاء، ورجاحة العقل، والحرص على جمع الكلمة، والانحياز الدائم للحق، لا سيما حين يتعلق الأمر بقضايا الحواشب المصيرية، وفي مقدمتها أراضيهم وممتلكاتهم وحقوقهم التاريخية، ولم تكن جهوده في هذا المسار مجرد مساعٍ عابرة، بل كانت عملًا دؤوبًا ومشروعًا متواصلًا اتّسم بالإصرار والحكمة، واستند إلى وعيٍ عميق بأن الأرض ليست ملكيةً فحسب، بل هي هوية وذاكرة وامتداد حضاري.

وفي قلب هذا الدور، برزت مساهمات الشيخ علاء في استخراج أراضي وأملاك الحواشب والدفاع عنها، ومتابعة ملفاتها بجدية ومسؤولية، ومساندة أبناء الحواشب في تثبيت حقوقهم وحمايتها من كل محاولات الانتقاص أو الإقصاء أو الالتفاف، لقد كان حضوره في هذه القضية حضورا فاعلًا ومؤثرًا، ينطلق من قناعة راسخة بأن حماية الممتلكات ليست شأنًا قانونيًا فحسب، بل هي واجبٌ وطني واجتماعي يضمن الاستقرار ويحفظ الكرامة ويصون حق الأجيال القادمة.

ولم يقف دور الشيخ علاء الحوشبي عند حدود الأرض والوثائق، بل امتد ليشمل أدوارًا وطنية واجتماعية وإنسانية وخيرية تركت بصمتها في واقع الناس، فقد عُرف بإسهاماته في خدمة المجتمع، ومساندة المحتاجين، واحتواء الخلافات، والعمل على رأب الصدع وجمع الصف، بما يعكس روح القيادة الأصيلة التي ترى في المسؤولية تكليفًا لا تشريفًا، وفي منصب المشيخة بابًا لخدمة الناس لا منصة للوجاهة.

ومن الملامح اللافتة في مسيرة الشيخ علاء سرور الحوشبي ذلك الدور المحوري في الذود والدفاع عن حقوق الحواشب ومواجهة محاولات الاستهداف التي قد تُحاك ضد أبناء الحواشب أو حقوقهم، والتصدي لأي محاولات تسعى إلى زعزعة استقرارهم أو النيل من تاريخهم، لقد ظل ثابتًا في موقفه، حاضرًا في قضايا قومه، مناصرًا لمطالبهم المشروعة، وداعيًا إلى التمسك بالحق عبر المسارات المسؤولة، وبالوسائل التي تحفظ المجتمع وتصون السلم وتمنع الفوضى.

إن الحديث عن الشيخ علاء سرور الحوشبي هو حديثٌ عن نموذج قيادي يجمع بين الصلابة في الموقف واللين في التعامل، وبين الحرص على الحقوق والرحمة بالناس، وبين الانتماء لتاريخ الحواشب العريق والتطلع إلى مستقبلٍ أكثر عدلًا واستقرارًا لأبنائهم، ومن هنا، فإن الثناء عليه ليس مجاملة، بل تقديرٌ لمواقف ملموسة وجهود واضحة، وإقرارٌ بأن المجتمعات لا تنهض إلا بسواعد المخلصين من رجالها.

ختامًا، يظل الشيخ علاء سرور الحوشبي علامةً بارزة في المشهد القبلي والاجتماعي، ورمزًا من رموز الحواشب الذين حملوا همّ الأرض والإنسان والهوية، وسعوا لحماية الممتلكات وصون التاريخ والدفاع عن الهوية والحقوق فله التحية والتقدير على جهوده الوطنية والاجتماعية والإنسانية والخيرية، وعلى كل ما يقدمه في سبيل الحواشب وكرامتهم وحاضرهم ومستقبلهم.

عن ahmed

شاهد أيضاً

محافظ أبين يلتقي تكتل الأحزاب السياسية ويؤكد أهمية الشراكة وتعزيز وحدة الصف*

المصدر: أبين /عدن الغد/ خاص: التقى محافظ محافظة أبين اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش …

مؤسسة الهجرة تكرم 300 طالب من طلاب حلقات المساجد بتريم ضمن الحملة الربيعية الثالثة عشرة

حضرموت /حمدي العمودي واصلت مؤسسة الهجرة الخيرية للتنمية، مساء السبت 9 ربيع الأول 1448هـ، الموافق …

زخم سياسي ومجتمعي متصاعد في المكلا استعداداً لاستحقاق 31 أغسطس .. حضرموت تتجه نحو محطة مفصلية لترسيخ حقوقها ومكانتها

خاص/محمد التوي تشهد مدينة المكلا حراكاً سياسياً ومجتمعياً متصاعداً، بالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاق المرتقب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *