كتب: منصور البيجر الكازمي
من المفترض أن يكون المحافظ صوت أبناء المحافظة، حارس مصالحهم، والمدافع الأول عن حقوقهم أمام أي جهة. لكن في حضرموت، تحوّل المنصب مع سالم الخنبشي إلى العكس تماماً: صار جسراً لتمرير قرارات آل سعود على حساب أهل الأرض.
المنصب صار وظيفة عند الرياض
الخنبشي لا يتحرك إلا بأوامر تأتيه من الخارج. القرار الحضرمي معطّل، وكل ملف مهم يُرفع للرياض للبت فيه.
النتيجة: حضرموت تُدار بالريموت، وأهلها آخر من يُستشار. حتى في قضايا الماء والكهرباء والتوظيف، القرار النهائي ليس بيد أبناء حضرموت، بل بيد من يموّل بقاء المحافظ في كرسيه.
النفط الحضرمي يُنهب والخنبشي يتفرج*
حقول المسيلة ومحيطها تدرّ مليارات، لكن أبناء حضرموت لا يرون منها إلا التهميش. شركات سعودية ومقاولون تابعون لها يسيطرون على العقود والتوظيف، والخنبشي لا يحرك ساكناً.
بدل أن يضغط لتوظيف أبناء المحافظة وإشراك السلطة المحلية في إدارة الثروة، اكتفى بدور الحارس الأمني لمصالح الغير.
قبائل حضرموت مستهدفة
القبائل التي وقفت في الصف الأول ضد القاعدة ودفعت شهداء، وجدت نفسها في عهد الخنبشي متهمة ومهمّشة.
أي صوت يطالب بحكم ذاتي حضرمي أو بحق المحافظة في ثروتها، يُقابل بالتضييق والاتهام.
بدل أن يكون المحافظ وسيطاً بين الدولة والقبائل، صار أداة لتركيعها وإخضاعها للوصاية الخارجية.
تنمية على الورق وفساد في الواقع
تُعلن مشاريع بالمليارات، لكن على الأرض لا شيء يتغير. كهرباء منقطعة، مستشفيات بلا أدوية، طرق منهارة، وبطالة خانقة بين الشباب.
الأموال تذهب لمشاريع شكلية وشركات وهمية مرتبطة بدوائر الرياض، بينما المواطن الحضرمي يدفع الثمن من قوت يومه.
حضرموت لا تُدار بالوصاية
تاريخ حضرموت أكبر من أن يُختزل في محافظ جاء ليخدم أجندة غير أجندة أهلها.
بقاء الخنبشي في المنصب لم يجلب إلا مزيداً من الاحتقان والشعور بأن المحافظة محتلة اقتصادياً وسياسياً.
أبناء حضرموت لم يقبلوا الوصاية قديماً، ولن يقبلوها اليوم. من لا يخدم حضرموت، لا مكان له في حضرموت.
سالم الخنبشي لم يكن يوماً محافظاً لحضرموت، بل مندوباً لآل سعود فيها. وحين يتحول المنصب إلى أداة ضد أهله، يصبح رحيله مطلباً شعبياً لا خياراً سياسياً.
بقلم ✍🏻 منصور البيجر الكازمي
نبض ابين