أشاد رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني الأستاذ محمد موسى وداعة الله بالبيان الصادر عن مجلس وزراء حكومة السلام بشأن حماية المدنيين وفتح الممرات الآمنة في مدينة الأبيض، واعتبره خطوة تعكس أولوية القضايا الإنسانية في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد. وقال إن أي جهد يضع حياة المدنيين وسلامتهم في مقدمة الاهتمامات يستحق الدعم والإسناد، مؤكداً أن حماية المواطنين يجب أن تظل مسؤولية وطنية وأخلاقية وقانونية لا تحتمل التأجيل أو المساومة، وأن توفير بيئة آمنة للمدنيين يمثل مدخلاً أساسياً لتخفيف آثار الحرب ومعاناة السكان.
وأكد محمد موسى وداعة الله أن دعوة حكومة السلام إلى فتح ممرات آمنة وإيصال المساعدات الإنسانية تمثل استجابة ضرورية للأوضاع الإنسانية المتدهورة، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والإقليمية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة لضمان وصول الإغاثة إلى جميع المحتاجين دون تمييز، والعمل على توفير الحماية للمدنيين وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن نجاح هذه الجهود يتطلب تعاوناً دولياً جاداً وإرادة حقيقية تضع الإنسان السوداني فوق أي اعتبارات أخرى.
وأشار رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني إلى أن الدعوة إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تمثل الخيار الأكثر واقعية لإتاحة الفرصة لإجلاء المرضى والجرحى وتأمين وصول الغذاء والدواء إلى المناطق المتأثرة بالنزاع، مبيناً أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين. وشدد على أن وقف الأعمال العدائية، ولو بصورة مؤقتة، من شأنه أن يفتح الباب أمام إجراءات إنسانية عاجلة تسهم في إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة الأسر المحاصرة.
وفي ختام تصريحه، دعا الأستاذ محمد موسى وداعة الله جميع القوى الوطنية والإقليمية والدولية إلى دعم كل المبادرات التي تهدف إلى حماية المدنيين وصون كرامتهم، والعمل المشترك من أجل تثبيت الهدنة الإنسانية وتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة الأزمة السودانية عبر الوسائل السلمية. كما أكد أن جبهة النضال الشعبي السوداني ستظل داعمة لكل المبادرات التي تسهم في حماية المواطنين وتخفيف معاناتهم وتعزيز فرص الأمن والاستقرار، انطلاقاً من قناعتها بأن الإنسان السوداني يجب أن يبقى في صدارة الأولويات.
نبض ابين