تقرير – عين عدن – خاص:
بات الشارع اليمني يعيش حالة من الاستياء الشديد جراء اكتفاء مجلس القيادة الرئاسي ببيانات الإدانة والاستنكار التكرارية دون اتخاذ أي خطوات ميدانية ملموسة على الأرض وردع التجاوزات الميدانية. حيث يأتي هذا الموقف السلبي وسط استمرار التصعيد الذي دمّر مدينة المخا عن بكرة أبيها واستهدف أحياء سكنية آهلة بالسكان في محافظة مأرب، ولأول مرة بصواريخ بالستية إيرانية الصنع، متسببة في خسائر فادحة دون تحريك ساكن.
ويرى المواطنون أن المشهد القيادي لم يعد يحوي سوى تغريدات متكررة ينشرها أصحاب الإعاشة القابعون في الفنادق برعاية وطائلة مالية المخصصات التابعة للمجلس، في حين يتواصل الغياب التام لأي تقدم عسكري حقيقي أو خطة استراتيجية للحسم. وهو ما يضع هذه القيادة التي عفا عليها الزمن في موضع الاتهام المباشر بخذلان الشعب وتعريضه لإهانة مستمرة أمام صلف المليشيات الانقلابية التي تتمدد في ظل غياب الرادع.
فلاح أنور يهاجم البيانات الرنانة وغياب القرار
ويرى الصحفي فلاح أنور أنه على خلفية الاعتداءات الحوثية المتواصلة على مأرب وحضرموت والمخا، فإن الميليشيات الإرهابية مبنية منذ انقلابها عام ألفين وأربعة عشر على القتل والاغتيالات وخلق الفوضى. حيث لم تسلم كافة المحافظات والمناطق المحررة من تساقط صواريخها وطائراتها المسيّرة، وصولاً إلى تهديد الملاحة الدولية والاعتداء المباشر على السفن التجارية في مياه البحر الأحمر.
ويضيف الكاتب متسائلاً عن جدوى اجتماعات القيادة السياسية ومجلس الدفاع الوطني، وهل أوقفت تلك الاجتماعات الاعتداءات أم أنها مجرد تصريحات رنانة لا تتعدى مبنى الاجتماع، ليعود المسؤولون إلى منازلهم وفنادقهم بالرياض وكأن شيئاً لم يكن. مؤكداً أن غياب المواقف الحازمة شجع الحوثي على استهداف المعسكرات والمنشآت وسقوط الشهداء دون أخذ قرار بتحريك كافة الجبهات للقضاء على الجماعة وتحرير العاصمة صنعاء.
يعقوب السفياني يكشف عبث الفنادق وتجارة التغريد
وفي السياق ذاته، يسلط الصحفي يعقوب السفياني الضوء على ظاهرة نخب الفنادق الذين يتلقون مخصصات مالية وإعاشة شهرية تصل لآلاف الدولارات، إضافة إلى الهبات والخدمات الفندقية الشاملة. حيث يتم استنزاف هذه الموارد المخصصة للدولة مقابل الاكتفاء بالتغريد عبر منصة تويتر بعبارات مكررة حول خطورة الجماعة الانقلابية، دون تقديم أي جهد ميداني أو عملي يخدم القضية الوطنية على الأرض.
ويوضح السفياني أن هؤلاء المغردين يمارسون المزايدة على المرابطين في جبهات القتال، ويتعمدون تصوير الجماعة الحوثية كأنها ورقة هشة وقشة مسلوبة القوة، في الوقت الذي تشهد فيه الجبهات تصعيداً خطيراً. مما يعكس حالة من الفشل غير المسبوق للشرعية وتضليلاً ممنهجاً للشارع اليمني الذي يتجرع مرارة الحرب والخذلان المعيشي، بينما ينعم أصحاب الإعاشة بترف الإقامة والامتيازات.
محللون يطالبون بالإصلاح الشامل وإنهاء عبث المخصصات
ويرى محللون سياسيون أن على المجتمع الدولي والتحالف الإقليمي التحرك العاجل والإصلاح الفوري لوضع المجلس الرئاسي وإعادة هيكلته بناءً على معايير الكفاءة والتواجد الميداني. مشيرين إلى أن بقاء الوضع على ما هو عليه يمنح الجماعة الانقلابية مساحات جديدة للانتشار ويضعف الموقف السياسي والعسكري للحكومة الشرعية أمام المجتمع الدولي والشارع اليمني على حد سواء
ويؤكد المحللون ضرورة إقالة هؤلاء المغردين الفاشلين وإيقاف صرف مخصصات الإعاشة التي تقتطع من قوت أبناء الشعب اليمني وتذهب لصالح حملات إعلامية غير مجدية. مشددين على أن المرحلة الراهنة تتطلب تشكيل قيادة ميدانية حازمة تتواجد داخل التراب الوطني وتنهي عبث الفنادق وتتجه بشكل جاد نحو حسم المعركة وإنهاء معاناة المواطنين.
نبض ابين