■ السقطري عبدالكريم بن قبلان
الحقيقة المؤلمة.. أصحاب الشهادات، وأهل الوعظ والإرشاد، وخطباء المساجد الذين كان يُفترض أن يكونوا منارة الصحوة، وقدوة المجتمع في إنتزاع الحقوق واستنهاض الهمم، أختاروا اليوم “جلابيب الحياد”.
اختزلوا دورهم في قاعة الدرس، وفي خطبة الجمعة الروتينية والضيقة الأفق، وفي زاوية أنا لا دخل لي.
أما ما يحدث في مجتمعهم من ظلم ومعاناة وقهر، بالإضافة إلى إنقطاع الكهرباء المستمر وغلاء الأسعار وتدهور في الخدمات؟ “هذا ليس شأني”، وبنظرهم: “أنا محايد”وهذه هي أكبر معضلة يواجهها المجتمع اليوم. نعم، شريحة يفترض بها أن تقود البلاد وتوقظ وتوجه الناس إلى ما يخدم مصلحة الوطن “سقطرى اولاً”، اختارت تلك الشريحة أن تحشر نفسها في الزاوية. متجاهلة أن العلم بلا موقف = شهادة على الحائط. وإن المنبر بلا كلمة حق = خشب بلا روح. والأمة المستضعفة لا يحررها المحايدون، بل يحررها من يحمل همها.
كاتب وناشط حقوقي.
ثائر من المحيط.
نبض ابين