كتب /نور علي صمد
في عالمٍ قد تتحول فيه الاختلافات إلى حواجز أمام الأطفال تأتي التربية الخاصة لتؤكد أن الاختلاف لا يعني العجز وأن لكل طفل قدرات تستحق أن تُكتشف وتنمى.
ومن هذا المنطلق يواصل برنامج التربية الخاصة في كلية التربية بجامعة عدن دوره في إعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل العلمي والإنساني مع الأطفال والطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبهذه الخصوص توضح أ. مشارك د. ياسمين محمد باغريب منسق برنامجي رياض الأطفال والتربية الخاصة بكلية التربية أن البرنامج يقوم على فلسفة أساسية مفادها أن التعليم حق للجميع وأن الهدف لا يقتصر على الرعاية بل يمتد إلى اكتشاف قدرات الأطفال وتنميتها ومساعدتهم على التعلم والاستقلال والاندماج في المجتمع.
وتضيف الدكتوره ياسمين أن البرنامج يفتح باب التسجيل للعام الثاني على التوالي أمام خريجي الثانوية العامة من القسمين العلمي والأدبي مع التركيز على إعداد الطالب أكاديميا ومهنيا في مجالات التشخيص والتقييم والتدخل المبكر والتأهيل والدمج واستراتيجيات التدريس وتعديل السلوك وصعوبات التعلم.
وتشير الدكتوره ياسمين أن نجاح المتخصص في هذا المجال لا يعتمد على الجانب الأكاديمي وحده بل يحتاج إلى الصبر والرحمة والمرونة وحسن التواصل واحترام الفروق الفردية إلى جانب امتلاك المعرفة والمهارات المهنية التي تمكنه من التعامل مع الحالات المختلفة بصورة علمية.
لافتة في الوقت ذاته ان التدريب العملي والميداني يمثل محورا مهما في البرنامج بهدف نقل الطالب من المعرفة النظرية إلى التطبيق وتعريفه بالبيئات التعليمية والتأهيلية المختلفة وتأهيله للتعامل مع الأطفال وتصميم الأنشطة والخطط التعليمية المناسبة لاحتياجاتهم وبالتالي تتسع مجالات فرص العمل أمام خريجي التربية الخاصة لتشمل المدارس الحكومية والأهلية والخاصة وبرامج الدمج ومراكز التربية الخاصة والتأهيل ومراكز التدخل المبكر، ومؤسسات رعاية الأطفال والمنظمات العاملة في مجال الإعاقة والطفولة.
وفي رسالتها للطلاب وأولياء الأمور تؤكد الدكتورة ياسمين أن التربية الخاصة ليست مجرد تخصص جامعي بل مهنة إنسانية ورسالة يمكن أن تغير حياة طفل وأسرة بأكملها.
وتقول إن هناك أطفالا يحتاجون إلى من يفهمهم ويكتشف قدراتهم ويمنحهم فرصة حقيقية للتعلم والتواصل والمشاركة ولذلك فإن اختيار هذا التخصص هو اختيار لمستقبل مهني يحمل قيمة إنسانية عميقة.
فحين نؤمن بقدرات الطفل ونمنحه التعليم والدعم والفرصة فإننا لا نبني مستقبله وحده بل نبني مجتمعا أكثر عدلا وإنسانية.
نبض ابين