الجمعة , أكتوبر 9 2026

حضرموت بين استحقاق التنظيم والواقع الخدمي: رد وتوضيح

كتبه : وجدان الشاذلي

إن الحراك السياسي والمجتمعي الواسع الذي تشهده حضرموت اليوم، والذي تكلل بإعلان الوثائق التأسيسية لـ “المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى”، هو خطوة تنظيمية فرضتها اللحظة التاريخية، وليس ترفاً سياسياً كما يروج له بعض المنتقدين.

ومع تفهمنا الكامل للأصوات التي تطالب بإعطاء الأولوية القصوى للملفات الخدمية والمعيشية كأزمة الكهرباء وتدهور العملة وأزمة الغاز، إلا أن المقايضة بين “الخدمات” و”التنظيم السياسي” هي معادلة مغلوطة وقاصرة عن فهم الواقع.

فالحقوق الخدمية والتنموية لانتزاع حصص حضرموت من ثرواتها ومواردها لا يمكن أن تتحقق في ظل شتات وتفرق الكلمة، بل تحتاج إلى كيان جامع، منظم، وقوي يفرض شروطه في أي تسويات قادمة ومؤتمرات حوار مرتقبة.

يرى البعض في تعدد المجالس والكيانات ظاهرة “تفريخ” وتعميق للاستقطاب، لكن الحقيقة تؤكد أن هذا المجلس يرتكز على مبدأ “التنسيق والشراكة الواسعة” وليس الإقصاء أو تدوير مراكز النفوذ السابقة، فهو مظلة تتسع لتنوع المحافظة وقواها السياسية والقبلية دون هيمنة من طرف واحد.

إن صياغة رؤية حضرمية موحدة والتوافق عليها في الوقت الراهن ليس تشتيتاً للجهود، بل هو صمام الأمان الوحيد لمنع تهميش القرار الحضرمي المستقل، ولضمان ألا تذهب تضحيات أبناء حضرموت أدراج الرياح في دهاليز المحاصصات السياسية الكبرى.

عن ahmed

شاهد أيضاً

فجر اليمن.. معركة تُحسم بالخطط لا بالمنشورات

بق🖊️لم: فواز عبدان للتذكير لمن نسي أو تناسى، ولمن يقرأ المشهد من خلف شاشة هاتفه.. …

في أجواء احتفالية حماسية بعيد 14 أكتوبر.. شباب وحدة يكتسح الحيد بسداسية

أقيمت عصر هذا اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026م، مباراة ودية حبية بمناسبة احتفالات شعبنا بعيد …

وزارة الصناعة والتجارة تبحث تطوير البنية التحتية لجودة العسل اليمني وتعزيز قدراته التصديرية

عدن – سبأنت ترأس وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الخارجية رئيس اللجنة التوجيهية للمشروع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *