الأربعاء , سبتمبر 9 2026

يا محسن.. الحرب عند المتفرجين

عدن – نائلة هاشم

أحد عشر عاما والشعب يغوص، ويباع المر، أحد عشر عاما علشان ترضي إيران، أحد عشر عاما علشان الحوثي يتمدد، والشعب صابر وتعبان.. أحد عشر عاما والناس تدفع من أعمارها وأمنها وأرزاقها ثمن حرب لم تنته، وثمن حسابات أكبر من قدرتها على الاحتمال.

لكن هناك شيء لم يتغير، ولن يباع..
أرضنا غالية، ارتوت بدماء شبابها، ولذلك هي اليوم أكثر ثباتا وصلابة. فكل شبر فيها يحمل حكاية شهيد، ودمعة أم، وانتظار أب، وحلم شاب كان يريد أن يعيش بكرامة على أرضه.

هذه الأرض ليست سلعة في سوق السياسة، وليست ورقة تفاوض،وليست بضاعة في سوق النخاسين ، ولا يمكن أن تكون ثمننا لمشروع إيراني أو مطمعا لأي قوة تريد أن تمد نفوذها على حساب البلاد وأبنائه.
نحن لا نريد حربا إلى الأبد، ولا نريد أن يبقى أبناؤنا وقودا لمعركة لا تنتهي. نريد وطنا آمنا، ودولة تحمي أبناءها، وأرضا لا يفرض عليها واقع بقوة السلاح.

أحد عشر عاما كانت كافية لنعرف من دفع الثمن الحقيقي؛ لم يدفعه المتفرجون، ولا أصحاب المنابر، ولا أصحاب الصفقات.. ولا أصحاب السياسات القدرة والقرارات المتضاربه دفعه الشعب.
ومع ذلك، لم ينكسر.

قد يتعب الشعب، ويصبر، و يصمت، لكنه لا ينسى أرضه، ولا ينسى دماء أبنائه، ولا يقبل أن يصبح مستقبله مرهونا بإرادة الآخرين.أرضنا لنا، ودماء شبابنا ليست رقما في دفتر الحرب، ومستقبل أبنائنا ليس مشروعا للآخرين.

فيا محسن..
الحرب عند المتفرجين كلام وتحليلات وتصريحات، أما عند الشعب فهي عمر ضاع، وبيوت فقدت أحبتها، وأحلام تأجلت أحد عشر عاما.
ومع ذلك سنبقى متمسكين بالأرض.. لأنها أغلى من كل الحسابات، وأبقى من كل المشاريع، وأعز من أن تباع.

عن ahmed

شاهد أيضاً

تراجع انتشار مسلحي الحوثي في صنعاء مع تصاعد المعارك واستمرار الدفع بالتعزيزات إلى الجبهات*

المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار شهدت العاصمة اليمنية صنعاء خلال الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في …

مجلس المستقبل الجنوبي يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويؤكد: أمن المملكة والجنوب «كلٌّ لا يتجزأ»

عدن – خاص أدان مجلس المستقبل الجنوبي، بأشد العبارات، الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي بالصواريخ …

*انور بن حسينون: “وزير الدفاع اختار الضالع للأمان.. وردة فعل أبنائها طبيعية بعد مجزرة حضرموت”*

_عدن لايف خاص – الضالع_ نشر الناشط السياسي *أنور بن حسينون* على منصة فيسبوك منشوراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *