دعا الصحفي فتحي بن لزرق قيادات الدولة والمسؤولين والقيادات العسكرية والأمنية إلى العودة من الخارج والتواجد داخل البلاد وفي المحافظات والجبهات، معتبرا أن وجود قيادة عسكرية ميدانية يمثل عنصرا أساسيا في إدارة المعارك ورفع معنويات القوات.
وقال بن لزرق في مقال نشره اليوم الخميس بعنوان “يكفي”، إن التطورات التي شهدتها معركة المخا الأخيرة أظهرت، بحسب رؤيته، وجود أعداد كبيرة من الجنود دون قيادة ميدانية فاعلة قادرة على إدارة الموقف وتوجيه القوات، مؤكدا أن المعدات العسكرية والقوات وحدها لا تكفي لتحقيق نتائج ميدانية في غياب القيادة والتنظيم.
وطالب بن لزرق بإغلاق ما وصفه بمرحلة الإقامة في الفنادق والشقق والفلل في العواصم الخارجية، ودعوة المسؤولين والوزراء ونوابهم ووكلائهم وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي وقيادات مجلسي النواب والشورى والقيادات العسكرية والأمنية إلى العودة للداخل.
ودعا إلى توزيع القيادات والمسؤولين على المحافظات والجبهات والمواقع وإعلان التعبئة العامة، مشددا على أن من لا يرغب في العودة وتحمل مسؤولياته عليه تقديم استقالته وإفساح المجال أمام من يستطيع القيام بالمهمة.
وأشار بن لزرق إلى أهمية حضور القادة بين الجنود وتأثير ذلك في الروح المعنوية والانضباط والقدرة على إدارة المواقف الصعبة، معتبرا أن غياب القيادة عن الميدان يضعف قدرة القوات على التعامل مع التطورات العسكرية مهما كان حجم ما تمتلكه من مدرعات وأطقم وتجهيزات.
وتزامنت دعوة بن لزرق مع تصاعد انتقادات متداولة بين ناشطين لأداء مجلس القيادة الرئاسي، إذ اعتبر منتقدون أن المجلس أخفق في إدارة المرحلة على المستويين العسكري والاقتصادي، وطالبوا بإقالته واستبداله بكفاءات قادرة على إدارة مؤسسات الدولة والتواجد في الداخل وتحمل مسؤولية المرحلة. وفي المقابل يؤكد المجلس في بياناته وتصريحات رئيسه مواصلة العمليات العسكرية وقدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة، ما يجعل وصف أدائه بالفشل موقفا للمنتقدين وليس حقيقة محل إجماع.
نبض ابين