الثلاثاء , مايو 19 2026

عبدالرحمن الشنيني: القائد الذي أحبه الجميع

بقلم: الدكتور ياسر الجعاري

عندما يُذكر اسم القائد الفذ عبدالرحمن الشنيني، تتبادر إلى الأذهان صورة رجل جمع بين الحزم والرحمة، وبين القوة والعدل، وبين القيادة والإنسانية. رجل أحبّه الصغار والكبار، وتعلّقت به القلوب قبل الألسنة، فكان مثالًا حيًا للولاء والعطاء.

لم يكن حبه لأبين مجرد شعارات، بل كان فعلًا يترجم على أرض الواقع. تجده دائمًا في مقدمة الصفوف، يحمل همّ الوطن والمواطن، لا يكلُّ ولا يملُّ، يعمل بصمت ويُنجز بعزيمة. كيف لا وهو ابن أبين البار، الذي غرس في أرضها جذور الوفاء، فسقت محبته قلوب أهلها.

لكن المفاجأة الكبرى لم تكن في حب أبناء أبين وحدهم لهذا القائد، بل في امتداد هذا الحب ليشمل محافظات أخرى، حيث اجتمع الناس على تقدير هذا الرجل الذي نذر حياته لخدمة وطنه وأهله. رأينا في شبوة من يلهج باسمه، وفي لحج من يستذكر مواقفه، وحتى في عدن والضالع، تجد من يثني على حكمته وبصيرته، وكأن محبته أصبحت جسرًا يعبر القلوب دون إذن.

إن سرَّ محبة الناس لهذا الرجل لا يكمن فقط في مواقفه البطولية أو أفعاله النبيلة، بل فيما يحمله من روح صافية، تعكس معدنًا أصيلًا وطبيعة صادقة. ارتفعت له أيادي النساء بالدعاء، لأنهن رأين فيه نصيرًا للضعفاء وسندًا للمحتاجين، ورأى فيه الجميع قائدًا لا يفرّق بين غني وفقير، ولا بين صغير وكبير، بل يضع الجميع في قلبه، ويجعل همومهم همه الأول.

يا قائد أبين المحبوب، يا من اجتمعت القلوب على حبك قبل الألسنة، ماذا صنعت حتى كسبت قلوب الناس بلا منازع؟ هل هو صدقك مع الله، أم حبك للخير، أم إخلاصك لوطنك وأهلك؟

مهما كتبنا ومهما قلنا، لن نوفيك حقك، لكننا نقولها بصدق: أنت فخر أبين ورمز الوفاء، وقصة تجاوزت حدود الجغرافيا لتصبح حكاية يُروى عنها بكل فخر واعتزاز.

عن ahmed

شاهد أيضاً

*امن باب المندب بيد الجنوب فلا تختبروا صبرنا أكثر

كتب منصور البيجر الكازمي شعب الجنوب قال كلمته في ساحة العروض. مليونية لم تخرج للفرجة، …

الضالع لن تركع والجنوب وطن غالي

مقال ل: صدام الدعوسي ابومكسيم من يظن أن السعودية جلبت العلاج من أجل معالجة أبناء …

يا جماعة… لماذا كل هذا الزعل مما حدث مساء أمس في جنح الظلام بساحة العروض، وبطريقة خفية أشبه بتحركات اللصوص؟!

اتركوهم يخرجون ما في صدورهم، فالأمر بالنسبة لهم ليس سهلاً أبداً…قسمًا بالله، لو لم يُنفّسوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *