أعربت أكثر من 40 منظمة يمنية وإقليمية ودولية لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ إزاء الحملة المستمرة والمتصاعدة على حرية الصحافة في اليمن، وأشارت إلى أن الصحافة مُقيّدة بالقمع المُمنهج وإفلات واسع النطاق من العقاب.
وقال بيان مشترك لـ 41 منظمة محلية ودولية، اليوم، بمناسبة مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن الصحفيين في اليمن لا يزالون يواجهون الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والقتل المستهدف، في ظل إفلات واسع النطاق من العقاب، مشيرا إلى استغلال الأطراف المنتهكة للقضاء لإسكات المعارضة، بينما تواجه الصحفيات تهديدات متزايدة، بما في ذلك المضايقات الإلكترونية وحملات التشهير، ولفت إلى أن اليمن لا يزال أحد أخطر دول العالم على الصحفيين.
وقال البيان، إن عمليات الاغتيال والقتل المُستهدفة للصحفيين، ازدادت وآخرها مقتل المصور التلفزيوني مصعب الحطامي، الذي استهدفته مليشيات الحوثي في 26 أبريل المنصرم، في مأرب، أثناء مهمته لإنتاج محتوى إعلامي.
ودعت المنظمات، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيين في اليمن، كما دعت إلى الإفراج الفوري عن كافة الصحفيين المعتقلين تعسفيا، وضمان محاكمات عادلة أمام محاكم مختصة، ووقف المضايقات القضائية، والتحقيق في جميع الانتهاكات المرتكبة ضد العاملين في وسائل الإعلام.
وأشارت إلى أن الصحفيين المختطفين تعرضوا إلى انتهاك لحقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة، وشددت على ضرورة ضمان محاكمة الصحفيين حصريًا أمام محاكم الصحافة والنشر، وفقًا للالتزامات القانونية الدولية لليمن، وطالبت بدعم الإصلاحات القانونية الشاملة لمواءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان الحماية الكاملة لحرية التعبير وسلامة الصحفيين.
ودعا البيان المشترك للمنظمات، إلى إطلاق تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع الحوادث المتعلقة باستهداف الصحفيين وقتلهم المتعمد، وإصلاح نظام العدالة لضمان استقلال القضاء، وإنهاء استخدام القضاء كأداة لقمع الأصوات المعارضة، ووضع حد للمضايقات القضائية للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واستعادة استقلال القضاء.
نبض ابين