وثقت نقابة الصحفيين اليمنيين، 2014 حالة انتهاك طالت الحريات الإعلامية، منذ عام 2015 وحتى أبريل الفائت، وأشارت إلى أن هذا الرقم يكشف عن أكبر عملية تجريف لم تشهدها الصحافة منذ إعادة تحقيق الوحدة في العام 1990.
ووفقا للتقرير الذي أطلقته نقابة الصحفيين، اليوم، في تعز، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، فقد تنوعت الانتهاكات بين 482 احتجاز حرية اختطاف، واعتقال، احتجاز، وملاحق، بنسبة 23.9% من اجمالي الانتهاكات، و244 اعتداء على صحفيين وممتلكاتهم، ووسائل إعلام وممتلكاتها بنسبة 12.1%، و223 حالة تهديد وحملات تحريض على صحفيين وصحفيات بنسبة 11.1%، و212 حالة حجب لمواقع الكترونية بنسبة 10.5%، و175 حالة محاكمات واستجوابات بنسبة 8.7%.
وسلط التقرير الذي أعدته نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي للصحفيين، الضوء على وضع الحريات الصحفية في اليمن خلال عشر سنوات من الحرب، ورصد 125 حالة إيقاف رواتب ومستحقات صحفيين طالت مئات الصحفيين بنسبة 6.2%، و74 حالة تعذيب طالت صحفيين في المعتقلات بنسبة 3.7%، و72 حالة منع من التغطية لعشرات الصحفيين بنسبة 3.6%، كما وثقت النقابة 55 حالة شروع بالقتل بنسبة 2.7%، 165 حالة إيقاف وسائل إعلام بنسبة 8.7%، كما وثق ٤٦ حالة قتل طالت صحفيين وصحفيات، و41 حالة فصل تعسفي وإيقاف عن العمل و38 حالة مصادرة لمقتنيات وسائل الإعلام وإصدارات صحف.
وكشف التقرير، أن مليشيا الحوثي، تصدرت قائمة الجهات الأكثر انتهاكا للصحفيين خلال سنوات الحرب العشر الماضية بارتكابها 1178 انتهاك بنسبة 58.5%، من إجمالي الانتهاكات، فيما جاءت تشكيلات الانتقالي بارتكابها 113 انتهاك بنسبة 5.6%، بينما توزعت بقية الانتهاكات على أطراف أخرى.
وطالبت نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي للصحفيين، مليشيا الحوثي، بإطلاق سراح الصحفيين المختطفين وحيد الصوفي، ونبيل السداوي، ومحمد المياحي، وإنهاء كافة القيود المفروضة على العمل الصحفي في مناطق سيطرتها.
كما طالبت النقابة والاتحاد الدولي، مليشيا الحوثي بإلغاء اللوائح والتعميمات غير القانونية المنتهكة لحرية التعبير وحرية الصحافة، وإسقاط أوامر الإعدام بحق الصحفيين، وإعادة ممتلكات وسائل الإعلام التي تم مصادرتها، والكف عن الملاحقة القضائية للصحفيين ومحاكمتهم أمام محاكم غير مختصة، والامتناع عن استغلال السلطات القضائية لترويع الصحفيين.
وأوصى التقرير، الحكومة بالتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون ومعاقبة منتهكي حرية الرأي والتعبير، وإنصاف المتضررين من الانتهاكات، وتوفير بيئة امنة للعمل الإعلامي في مناطق سيطرتها، كما دعا تشكيلات الانتقالي إلى إطلاق سراح الصحفي شاكر ناصح المعتقل منذ نوفمبر 2023م ومحتجز حاليا في معسكر النصر بعدن، وإعادة مقر النقابة في عدن، وإلغاء القبضة الأمنية المفروضة على الصحافة والصحفيين، وإعادة مقرات وسائل الإعلام الرسمية وممتلكاتها.
وفيما يخص الإفلات من العقاب، أوصت النقابة والاتحاد الدولي بـ “تفعيل المساءلة القانونية ضد الجهات أو الأفراد المتورطين في انتهاكات ضد الصحفيين”، وتوثيق الانتهاكات ورفعها للمنظمات الحقوقية الدولية والجهات المعنية بحرية التعبير، وتعزيز ثقافة حرية التعبير في المنصات الرقمية.
وشددت على الاهتمام بالشكاوى والدعوات القضائية واستمرار إصدار تقارير حول الانتهاكات المتكررة، ودعم الصحفيين ماديًا وتقنيًا وتقديم برامج دعم نفسي وأمني وتقني للصحفيين، خاصة في مناطق النزاع والضغط على الأطراف المنتهكة لوقف الانتهاكات.
واقترحت نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي، إنشاء صناديق لدعم الصحفيين المتضررين ماليًا أو أمنيًا او مهنيا، وإنهاء الانقسام السياسي داخل الوسط الصحفي وتشجيع الصحفيين على العمل المهني الموحد بعيدًا عن الاستقطاب السياسي، وإطلاق مبادرات مهنية مستقلة للربط بين الصحفيين في مختلف المناطق.
وأكد التقرير، على تبني النقابة لآلية تسهل على الصحفيات تقديم شكاوى العنف والابتزاز الالكتروني، وتدريب الصحفيات في مجال الحماية الالكترونية، وتقديم الدعم القانوني لهن.
ودعت توصيات التقرير، الجهات الرسمية إلى القيام بواجبها تجاه حماية الحريات الصحفية من خلال حماية الصحفيات من الانتهاكات والاعتداء، كما دعت المنظمات المعنية بحقوق الانسان وحرية الصحافة إلى توفير دعم مهني وقانوني للصحفيات.
نبض ابين