الخميس , مايو 14 2026

دراسة تحذر من عواقب استمرار حرمان مليون موظف من الرواتب في اليمن

حذّر المركز الأمريكي للعدالة، من أن أكثر من مليون ومئتي ألف موظف حكومي في اليمن، بينهم نحو 240 ألف معلم ومعلمة، محرومون من رواتبهم منذ سبتمبر 2016، فيما وصفه بـ “جريمة تدمير ممنهجة ضد القطاع العام” تنذر بعواقب إنسانية واجتماعية بعيدة المدى.

وسلطت دراسة حديثة للمركز حملت عنوان “بلا رواتب.. عقد من الحرمان”، الضوء على أزمة متفاقمة يعيشها اليمنيون في ظل حرب مدمرة دخلت عامها العاشر، وتحوّلت معها رواتب القطاع العام، التي تمثّل مصدر الدخل الوحيد لملايين العائلات، إلى ورقة ضغط سياسية بين أطراف النزاع.

ووثقت استنادًا إلى شهادات ميدانية وتحليل سياسات محلية، الأثر “المدمّر” لانقطاع الرواتب على الوضع المعيشي والنفسي لموظفي الدولة، مدنيين وعسكريين، من معلمين وأطباء وموظفين إداريين، دون تمييز بين الجنسين أو القطاعات.

وأشارت الدراسة، إلى أن الأزمة تجاوزت مسألة قطع الأجور، لتشمل “إجراءات تعسفية ممنهجة” تمثلت في الفصل الوظيفي والاستبعاد والتوظيف البديل لأسباب ذات طابع سياسي أو طائفي، لا سيما في قطاع التعليم، حيث وثق المركز عشرات الحالات.

وأضافت أن “انهيار قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والخدمات البلدية” يرتبط بشكل مباشر بانقطاع الرواتب، محذرًا من أن مؤسسات الدولة باتت “هياكل فارغة” بعد فقدان كوادرها وانعدام أي تمويل تشغيلي.

واعتبرت أن حرمان الموظفين اليمنيين من أجورهم يمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان”، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقيات منظمة العمل الدولية، والدستور اليمني نفسه.

وخلصت الدراسة، إلى أن هذا “الحرمان المتعمد والمستمر” قد يرتقي إلى جريمة ضد الإنسانية، بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إذ يتم فيه استخدام “الجوع والتجويع كأداة للإخضاع السياسي والتعذيب النفسي الجماعي”.

وحملت الدراسة، مليشيا الحوثي “المسؤولية الكاملة” عن الأزمة، وأكدت أن المليشيا لم تورد الموارد العامة من جبايات وضرائب إلى البنك المركزي اليمني، واستخدامها خارج إطار الدولة، وأشارت إلى أن الحكومة “ليست معفية من المسؤولية”، نظرًا لواجبها في حماية حقوق المواطنين وضمان الحد الأدنى من العيش الكريم.

ولفتت إلى أن الموظف اليمني يتحمّل وحده الكلفة الأكبر، في ظل صمت دولي يثير الريبة وتراخٍ مزمن في الضغط على الأطراف المنتهكة.

ودعا المركز الأمريكي للعدالة، إلى تحييد ملف الرواتب عن الصراع السياسي والعسكري، والعمل فورًا على إعادة صرفها بأثر رجعي ودون شروط، مطالبًا المجتمع الدولي بـ “تحمّل مسؤولياته” والضغط على الأطراف الفاعلة لإنهاء هذه المأساة.

وحذّر من أن “استمرار تجاهل هذا الملف لا يعني سوى المشاركة غير المباشرة في جريمة منظمة تسعى إلى تفكيك ما تبقى من مؤسسات الدولة، وتحويل مئات الآلاف من الموظفين إلى رهائن للجوع والابتزاز السياسي”.

عن ahmed

شاهد أيضاً

عدن..الاعلامي صالح العبيدي يطالب مكتب الصناعة والتجارة برقابة على أسعار الغذاء والدواء بدلًا من “شملان”

منبر الأخبار:خاص أثار الإعلامي صالح العبيدي تفاعلًا واسعًا بعد منشور ساخر نشره على صفحته بموقع …

تنفيذاً لتوجيهات القائد المحرّمي..صرف إكرامية عيد الأضحى المبارك لأسر الشهداء ومنتسبي القوات المسلحة الجنوبية

تنفيذاً لتوجيهات القائد عبدالرحمن المحرّمي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية.. أعلنت مديرية البشرية العامة بالقوات …

*الشيخ عمر باصم يتجاوز الوعكة الصحية في مستشفى الوالي التخصصي*

*عدن | نظير كندح* في لفتة تجسد أسمى معاني الوفاء لأهل الخير .. قمنا بزيارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *