الجمعة , مايو 1 2026

وثائقيات – تاريخ السيول في عدن قبل عام 1900م “تعرف”

كانت عدن تمر في بعض السنوات دون أي هطول للأمطار، لكن عندما كانت الأمطار تهطل، كانت غالبًا ما تأتي بغزارة مدمرة، فتجرف المياه كل ما في طريقها إلى البحر، مسببة خسائر في الأرواح والممتلكات. وكانت السيول تنحدر من سفوح الجبال الشديدة الانحدار بقوة جارفة.

28 ديسمبر 1842:

شهدت عدن أمطاراً غزيرة أدت إلى فيضانات عارمة؛ غمرت المياه مكتب الوكيل السياسي البريطاني وجعلته غير آمن، كما انهارت مستودعات المفوضية وعدد من المنازل والمتاجر التي كانت قد بُنيت حديثًا. وأفادت التقارير بأن تسعة أشخاص وقرابة 200 رأس من الماشية جرفتهم السيول.

مشروع المجرى المائي:

أوصى القائد البريطاني هينز، المقيم السياسي في عدن، بإنشاء مجرى مائي لتوجيه السيول نحو الخليج الأمامي (المعروف حالياً بالشريط الساحلي في الرزميت). وبعد دراسة مطوّلة واتصالات بطيئة، وافقت الحكومة البريطانية على المشروع.
2 مايو 1846:
قبل اكتمال مشروع المجرى المائي، ضربت السيول عدن مرة أخرى، فأغرقت البلدة ودمّرت 27 منزلاً وجعلت العديد منها غير صالحة للسكن. لم تُسجَّل وفيات هذه المرة، لكن السيول تسببت في خسائر مالية كبيرة خاصة لتجار الأرز والحبوب الذين كانت مخزوناتهم محفوظة لفصل الصيف. كما تفشى وباء الكوليرا بعد ذلك وأودى بحياة نحو 500 شخص، بينهم 20 أوروبيًا.
وفي عام 1859:

قبل اكتمال مشروع المجرى المائي، ضربت السيول عدن مرة أخرى، فأغرقت البلدة ودمّرت 27 منزلاً وجعلت العديد منها غير صالحة للسكن. لم تُسجَّل وفيات هذه المرة، لكن السيول تسببت في خسائر مالية كبيرة خاصة لتجار الأرز والحبوب الذين كانت مخزوناتهم محفوظة لفصل الصيف. كما تفشى وباء الكوليرا بعد ذلك وأودى بحياة نحو 500 شخص، بينهم 20 أوروبيًا.

وفي عام 1859:

شهدت عدن فيضانًا كبيرًا اجتاح صهاريج الطويلة، رغم وجود المجرى المائي الذي بُني للحد من أخطار السيول.

28 مايو 1870:

هطلت أمطار غزيرة مرة أخرى، وسببت أضراراً بالغة في مساكن السكان المحليين. وأُصيب جندي أوروبي واحد. بعد الأمطار، ظهر الغطاء النباتي في أنحاء عدن ونمت الأزهار بسرعة ملحوظة حتى إنها أزهرت على جوانب الطرق بين ليلة وضحاها.

ملاحظة:
المجرى المائي المعروف محليًا باسم “السيلة” كان يمتد من صهاريج عدن إلى الخليج الأمامي. لكن مع مرور الوقت، شهدت المنطقة بناءً عشوائيًا أدى إلى تغيير مسار السيل وتحويله إلى ما يشبه السد.
ترجمة وتلخيص:Tareq

عن ahmed

شاهد أيضاً

ثقافات.. استقلال الجنوب العربي: واقع سياسي يُرسّخ الاستقرار

في الأوساط الدبلوماسية والسياسية كثيرًا ما تُقابل الدعوات المطالبة باستقلال الجنوب بتحفّظ ويجري تصويرها على …

بيان تأييد صادر عن قيادة وكوادر وزارة الإعلام والثقافة والسياحة – العاصمة عدن

تُعلن قيادة وزارة الإعلام والثقافة والسياحة، وكوادرها الوطنية، تأييدها التام والداعم للقرارات التاريخية الأخيرة التي …

مخيم الاعتصام بزنجبار يواصل فعالياته بمحاضرة سياسية حول دلالات الانتصارات العسكرية

أبين – إعلام القيادة المحليةالسبت 13 ديسمبر 2025م واصل مخيم الاعتصام المفتوح بمدينة زنجبار، عاصمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *