بحضور عدد من القيادات العسكرية والمدنية، وأعضاء من الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، وأعضاء الهيئات التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، شهدت ساحة اعتصام مدينة زنجبار، عصر اليوم الأحد، محاضرة توعوية بعنوان “شباب الجنوب وتاريخ الرياضة الجنوبية”، أعدّها وقدمها الكابتن عوض حسن علي، لاعب نادي حسان والمنتخبات الوطنية الجنوبية سابقًا.
واستهل الكابتن عوض حسن محاضرته بتهنئة القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، بمناسبة الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت ومحافظة المهرة، مؤكدًا أن هذه الانتصارات أسهمت في رفع معنويات شعب الجنوب واستنهاض هممه.
وأكد المحاضر أن الجنوب يمر بلحظة تاريخية فارقة تتطلب من الجميع التلاحم ورص الصفوف ونبذ الخلافات مهما كانت أسبابها، مشيرًا إلى أن الانقسامات تمثل الخنجر المسموم الذي يسعى أعداء الجنوب لاستخدامه للنيل من قضيته العادلة.
واستعرض الكابتن عوض حسن عددًا من المحطات المضيئة في تاريخ الرياضة الجنوبية عمومًا، وفي محافظة أبين على وجه الخصوص، متطرقًا إلى مستوى الاهتمام الذي حظيت به الرياضة والرياضيون في الزمن الجميل، حيث أولت الدولة آنذاك اهتمامًا كبيرًا ببناء المنشآت الرياضية ورعاية الرياضيين، ومنحتهم مكانة مرموقة في المجتمع.
وعبّر في سياق حديثه عن أسفه لما آلت إليه أوضاع الرياضة في الجنوب بعد الوحدة، مؤكدًا أن التهميش والإقصاء طال مختلف مناحي الحياة، بما فيها القطاع الرياضي، الذي تعرض – بحسب وصفه – لتدمير ممنهج، ما أدى إلى تدهور أوضاع كثير من الرياضيين.
وفي ختام محاضرته، وجّه الكابتن عوض حسن دعوة للرياضيين الجنوبيين الذين لم ينخرطوا بعد في فعاليات الاعتصام، حاثًا إياهم على الالتحاق بإخوانهم المعتصمين والمشاركة في المطالبة بإعلان دولة الجنوب العربي.
وشهدت الفعالية عددًا من المداخلات، شارك فيها كل من الأستاذ غسان جوهر مدير عام النقل البري بمحافظة أبين، والأستاذ معمر إبراهيم شيخ، والكابتن محمد قرطم، والتي ركزت مجملها على أهمية الاهتمام بالشباب، ودعمهم، وبناء المنشآت الرياضية والثقافية، إلى جانب التأكيد على دور التعليم والأخلاق الحميدة، وضرورة تجنب الآفات التي تضر بالشباب والمجتمع.
وفي السياق ذاته، احتضن مخيم الاعتصام المفتوح، مساء اليوم الأحد، أمسية فنية مميزة، أحيتها فرقة بلابل بناء التابعة لمنتدى الحصن الثقافي، بقيادة المايسترو عبدالقادر بركات، وبحضور جماهيري واسع ومشاركة فاعلة من أبناء مديريتي خنفر وزنجبار.
وشارك في إحياء الأمسية نخبة من فناني المنتدى، أبرزهم: باسل أحمد سالم، أحمد الزيدي، وهب المسلماني، عبدالباسط قاسم، فتاح زيدان، وحسن علي، حيث قدموا باقة من الأغاني الثورية والحماسية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين شاركوا الفنانين ترديد عدد من الأغاني الوطنية المعروفة.
كما تخللت الأمسية فقرات شعرية قدمها شعراء المنتدى، تناولت المستجدات على الساحة الجنوبية، وعبرت عن مشاعر الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية الجنوبية.
وفي ختام الفعالية، ألقى الأستاذ فيصل العبيدة كلمة نيابة عن رئيس منتدى الحصن الثقافي، عبّر فيها عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية الفنية داخل مخيم الاعتصام، مؤكدًا مباركة قيادة ومنتسبي المنتدى للانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية، وتأييدهم الكامل لكافة الخطوات والإجراءات التي يتخذها فخامة الرئيس عيدروس الزُبيدي، الهادفة إلى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
نبض ابين