أدانت هيئة حقوقية، الجرائم الممنهجة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المختطفين الأبرياء، وحملت المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المختطفين في سجونها.
وعبرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، في بيان لها، عن القلق البالغ والأسف العميق، إزاء الأنباء الواردة والشهادات الموثقة من أهالي المختطفين في سجون مليشيا الحوثي، والتي تكشف عن تصعيد خطير وممنهج في ممارسات التعذيب الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية الأساسية.
ووثقت الهيئة، سلسلة من الانتهاكات الجسيمة في “سجن حدة” و”سجن شملان” وغيرهما من المعتقلات الحوثية، والتي ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، وأشارت إلى تقييد مليشيا الحوثي للزيارات العائلية للمختطفين، وتحويلها إلى أداة تعذيب نفسي.
ولفتت إلى أن الزيارات تتم تحت رقابة لصيقة ومباشرة من مشرفين حوثيين يمنعون أي تواصل حقيقي بين المختطف وأسرته، مع منع السلام بالأيدي مؤخراً، مما يحول هذه اللحظة الإنسانية إلى مصدر للقهر والألم لدى المختطف وأسرته، فضلًا عن تقليص مدة الزيارة إلى أقل من عشر دقائق.
وأضافت أن إدارة السجون الحوثية تتعمد بشكل متكرر مع بداية موسم البرد، تجريد المختطفين من ملابسهم الشخصية والأغطية، وإجبارهم على النوم على البلاط البارد، مما يعرض حياتهم لخطر حقيقي ويسبب لهم أمراضاً وآلاماً جسدية شديدة، في انتهاك صارخ لأبسط الأعراف والقوانين.
ووثقت الهيئة، حالات لمختطفين يعانون من أمراض مزمنة وحالات صحية متدهورة، حيث يتم حرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة ومصادرة أدويتهم، في سياسة تهدف إلى إهلاكهم ببطء.
وتلقت بلاغات تفيد باستهداف المختطفين الذين يقومون بأنشطة دينية كحفظ القرآن أو إلقاء المواعظ، حيث يتعرضون لعقوبات قاسية تشمل النقل إلى سجون أشد قسوة وقطع التواصل نهائيًا مع العالم الخارجي، كما حدث مع مختطف نُقل من سجن شملان إلى حدة وانقطعت أخباره بالكامل.
وقالت الهيئة، إن هذه الممارسات الوحشية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكافة المواثيق التي تُجرّم التعذيب وتكفل حقوق السجناء، وأضافت أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الفظائع التي ترتكبها مليشيا الحوثي هو بمثابة ضوء أخضر للمزيد من الانتهاكات.
وناشدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، للقيام بواجبهم الإنساني والقانوني للضغط الفوري على مليشيا الحوثي لوقف كافة أشكال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.
وطالبت بإلزام مليشيا الحوثي بالسماح للمختطفين بالحصول على حقوقهم الأساسية في الملبس والغذاء والدواء والرعاية الصحية والزيارات العائلية الكريمة، والعمل الجاد من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى والمختطفين دون قيد أو شرط، وعلى رأسهم المرضى وكبار السن والأطفال.
نبض ابين