أعلنت الحملة الأمنية المشتركة في محافظة تعز، ضبط 6 من المتهمين المباشرين في جريمة اغتيال مديرة صندوق النظافة بالمحافظة الشهيدة افتهان المشهري، و7 من المشتبه بهم، وأكدت أنه تم القضاء على المتهم الرئيسي في الجريمة اغتيال مديرة صندوق النظافة بالمحافظة الشهيدة افتهان المشهري، أثناء اشتباكه مع الحملة الأمنية، بالإضافة إلى ضبط 22 مطلوباً أمنياً في قضايا جنائية أخرى، خلال الأيام الماضية، ليصل إجمالي المضبوطين إلى 34 شخصاً.
وأكدت الحملة الأمنية المشتركة، في بيان لها، اليوم، بالتزامن مع تشييع جثمان الشهيدة افتهان المشهري، أن اغتيالها لم يكن مجرد اعتداء آثم على روحها، بل كان محاولة بائسة لاغتيال روح تعز، واستهدافاً مباشراً لكرامتها وحقها في الحياة الحرة الكريمة، “غير أن هذا الجُرم البشع، الذي أراد أن يطعن المدينة في صميمها، فجّر في المقابل يقظة شعبية جسدت أسمى معاني التضامن المقاوم، وأكدت أن تعز، بوعي أبنائها، لا تُكسر ولا تُخذل”.
وقال البيان، إن “هذه الهبّة الشعبية التي شهدناها طوال الأيام الماضية، ما هي إلا امتداد حي لروح السادس والعشرين من سبتمبر، وجوهر الجمهورية التي لا تموت، ونحن إذ نحيي هذا الحس المجتمعي المتأهب، نؤكد أن هذه الروح تعكس تعافي المدينة وقدرتها على استعادة صوتها في الدفاع عن أمنها واستقرارها، وترسيخ الحالة المقاومة التي لم تفارقها منذ اللحظة الأولى للانقلاب الحوثي وحصاره للمدينة”.
وأضاف: “لقد عملت الحملة الأمنية المشتركة، منذ اللحظة الأولى، بتنسيق كامل ومتكامل مع وزارتي الداخلية والدفاع، وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لإدارة هذه المواجهة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا، وبوعي عميق بحساسية الموقف ودقته”.
وقال البيان، إن الحملة الأمنية المشتركة، عملت منذ اللحظة الأولى للجريمة، بتنسيق كامل ومتكامل مع وزارتي الداخلية والدفاع، وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لإدارة هذه المواجهة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا، وبوعي عميق بحساسية الموقف ودقته.
وأضاف: “نُدرك أننا لسنا في وضع مثالي، فتعز ما تزال مسرحاً لعمليات عسكرية مفتوحة، ومدينة محاصرة تقف يومياً في مرمى النيران، ومع ذلك، يواصل الجيش والأمن ومنظوماتنا الأمنية أداء الواجب بموارد شحيحة تكاد تكون منعدمة، لكن بإصرار وعزيمة صلبة، هي ذاتها التي أسقطت رهان العدو الحوثي وكسرت مشروعه الكهنوتي”.
وتابع: “لقد أظهر أهل تعز في هذه المحنة غضباً واعياً واتجاهاً صائباً، ونحن أبناء هذه المدينة وجرحها ووجعها، ومؤسستها الأمنية والعسكرية، نقف بشرف في طليعة المشهد المقاوم. وسنظل نؤمن أن تعز لا تخون روحها ولا تخذل تاريخها، وأن غضبها سيبقى حصنها المنيع، وصرامتها هي ما يُفشل كل مؤامرة ويُحبط كل محاولة لزعزعة صمودها”.
وقالت اللجنة الأمنية المشتركة، إن “مهامنا الأمنية لم تكن يوماً قائمة على القمع أو تقييد الحريات فلم تُسجل أي حالة انتهاك أو استهداف للنسيج الاجتماعي، بل حرصنا دوماً على حماية حق الناس في التعبير والاحتجاج السلمي، كما حدث في إضراب صندوق النظافة، والاعتصامات في شارع جمال، والتظاهرات في مختلف الشوارع”، وأضافت أن هذا التكامل بين الدور الشعبي والأمني والعسكري هو ما يصنع التغيير الحقيقي ويستجيب لدواعي المعركة الوطنية.
وأشارت إلى أن إحدى دلائل عظمة الشهيدة “افتهان”، أنها تركت خلفها روحاً متقدة استنهضت الجميع، وألقت بالمسؤولية على كاهل كل فرد في هذه المدينة، لتصحيح الاختلالات ومعالجة الإشكالات، والمضي قدماً في خدمة صمود تعز واستمرارها في جبهات الكرامة.
وأكدت اللجنة الأمنية المشتركة في تعز، الاستمرار في مواجهة العدو الحوثي، وكذا الاستمرار في معالجة الاختلالات التي نشأت في ظرف الحرب، وأضافت: “نحن نُقر بشجاعة أننا نعمل وسط تحديات جسام، غير أن تعز، بتضافر أبنائها ويقظة مجتمعها، تُسقط يوماً بعد آخر كل محاولات النيل من أمنها واستقرارها ووحدتها”، وتابعت: “عاشت تعز صامدةً عصيةً على الكسر، منيعةً بإرادة أبنائها، قويةً بجيشها وأمنها، ووفيةً لتضحيات شهدائها”.
نبض ابين