تشهد مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية تزايدا لجرائم قتل الأقارب التي يرتكبها أتباع الجماعة بعد خلافات أسرية، في ظل انفلات أمني تعاني منه تلك المناطق، وعدم تدخل أجهزة الأمن والقضاء التابعة للمليشيا لمنع وقوع هذه الجرائم أو حلها وفقاً للقانون.
وتتهم مصادر حقوقية، المليشيا الحوثية بالتسبب بهذه النوعية من الجرائم، التي تتصاعد بشكل خطير ومقلق داخل مناطق سيطرتها، وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والاجتماعية والنفسية وانتشار السلاح، والانفلات الأمني الممنهج، وتعرُّض الشباب للدورات الطائفية والقتالية التي يُجبرون على حضورها.
وفي بيان لها، قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إن العام 2025م، شهد أعلى نسبة قتل للمقربين وعنف أسري غير مسبوق، ووثقت، خلال النصف الأول منه، 123 جريمة قتل أقارب و46 حالة إصابة في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية.
وآخر تلك الجرائم، كانت الجريمة البشعة التي ارتكبها قيادي حوثي في محافظة ريمة، بحق زوجته يوم 21 سبتمبر الجاري، حيث أقدم على تقطيع جثة زوجته وإحراق أجزاء منها.
وبحسب الشبكة الحقوقية، فإن هذه الجريمة النكراء لا تمثل مجرد اعتداء صارخ على الحق في الحياة، وهو أقدس الحقوق الإنسانية المكفولة في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، بل تعدّ سابقة خطيرة تمس قيم المجتمع وأعرافه الأصيلة التي كرّمت المرأة واعتبرت المساس بها من أبشع الجرائم وأشدها عارًا في الموروث الاجتماعي والقبلي اليمني عبر التاريخ.
وأكدت أن المجتمع اليمني اعتاد أن ينظر إلى المرأة باعتبارها رمز الكرامة والعِرض، وأي اعتداء عليها يُعد انتهاكًا سافرًا للحرمة الإنسانية وللأعراف التي يتوارثها اليمنيون جيلًا بعد جيل.
وحذرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، من تزايد الجرائم الأسرية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، معتبرة أن الدورات الطائفية والفكر الإجرامي لمليشيات الحوثي الإرهابية تمثل عاملًا رئيسيًا في إذكاء العنف وتفكيك النسيج الاجتماعي.
ويحذر مراقبون، من خطورة المشروع الحوثي على النسيج الاجتماعي اليمني وتماسك الأسر، محملين المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة عن تفشي هذه الجرائم والانهيار الأخلاقي والاجتماعي، نتيجة سياساتها وتغذيتها المستمرة لثقافة الموت والكراهية.
نبض ابين