ما يحدث اليوم من محاولات بائسة لتقزيم الدور النضالي للشهيد القائد عبداللطيف السيد ورفاق دربه، وتهميش شقيقة وذويه، واستبدالهم بوجوه مستوردة، ليس مجرد خطأ إداري أو اجتهاد سياسي ، بل سقوط أخلاقي فاضح وعبث سياسي مكشوف، يكشف عورة كل من يظن أن التاريخ يُشترى بالقرارات أو تُمحى البطولات بالاجتهادات الفارغة.
الشهيد عبداللطيف السيد لم يكن موظفًا ليُشطب اسمه بقرار، بل كان جبهة قائمة بذاتها حين كانت أبين تحترق تحت نار الإرهاب، وسدًا منيعًا حين زحفت الأخطار نحو الجنوب. قاتل حين تراجع الآخرون، ضحى بأفراد أسرته، وصمد حين انهار كثيرون، ودفع هو ورفاقه حياتهم ودماءهم ثمناً لشجاعة ة مواقفه. ومن يظن أنه قادر على تصغير هذه الحقيقة، يخدع نفسه قبل أن يخدع الناس.
تهميش أسرته اليوم ليس إساءة لعائلة الشهيد فقط، بل إهانة صارخة لدماء سالت دفاعًا عن الأرض والكرامة .
ان القفز فوق تضحيات أبناء أبين واستبدالهم بآخرين رسالة مهينة ومرفوضة، ولن تمر مرور الكرام أمام شعب يعرف جيدًا من وقف معه في أصعب اللحظات ، وليعرف الجميع ان المكانة التي تُصنع بالدم لا تُنتزع بالمكايدات ، وهنا نقولها ليس هكذا تُبنى الشراكات، ولا هكذا تُدار القيادات، ولا هكذا يُحفظ الوفاء ، وذاكرة الناس لا تُمحى بالتجاهل أو بالمكائد السياسية.
أبين لم تكن يومًا تابعًا لأحد، وأبناؤها لم يكونوا وقودًا لمعركة يُرمى بهم بعدها خارج المشهد ، ومن يظن أنه قادر على القفز فوق تضحيات الرجال أو إعادة صياغة الواقع وفق مصالح ضيقة، سيدفع ثمنها أمام الناس والتاريخ معًا.
القبائل، المشايخ، والشخصيات الاجتماعية البارزة في أبين، يؤكدون ويدينون هذه المحاولات البائسة لتهميش دور الشهيد وإقصاء أسرته من المشهد الوطني والميداني. هذه الممارسات المكشوفة تُثبت وجود استهداف متعمد لدور أبناء أبين وتضحياتهم، وهو أمر يرفضه المجتمع برمته.
نبض ابين